حقّا للضارب بخلاف تأديب المعلَّم والأولياء كذا قيل وهو حسن الَّا ان يدّعى اشتراط ضرب المرأة بالسّلامة بخلاف ضرب الدابة فان دعوى اشتراطه بالسّلامة قد عرفت فسادها ويدفعه ان اشتراط ضرب المرأة بالسّلامة نفسها أيضا غير معقول لانّها متأخرة عن الضّرب فلا بدّ من الاكتفاء بظنّ السّلامة فإذا حصل كان الضّرب مأذونا فيه واقعا غير مستتبع للضّمان حسبما ظهر من القاعدة وفيه انه لو تمّ لجرى في تأديب الأولياء حرفا بحرف الَّا ان يفرق بينه وبين ضرب المرأة بانّ ضرب الأولياء ليس عنوانا في الادلَّة بل العنوان انّما هو التّاديب الغير الحاصل بخلاف ضرب المرأة الوارد في الكتاب فجناية المعلم غير مأذون فيها لا ظاهر أولا واقعا بخلاف جناية الزّوج إذا لم يتعّد في ضربها المتعارف فانّ سببها كان مأذونا فيه مع ظنّ السّلامة المسألة الخامسة انّ يصف الدّواء ولم يباشر العلاج فعن كرة الحكم بالضّمان ايض ووافقه بعض مشايخنا قدّ من غير اشكال بل في مفتاح الكرامة نفى الرّيب عن الضّمان إذا امر المريض بشربه وان لم يستنبه بالمباشرة بل فيه انّه إذا قال المثل هذا المرض ففيه تامّل كما في مجمع البرهان والكفاية واستدلَّوا عليه بعد اطلاق كلام الأصحاب واطلاق الاجماعات على ضمان الطَّبيب مط ماهرا كان أولا والمرسل عن مولينا أمير المؤمنين ع من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه والَّا فهو له ضامن بانّه سبب للتّلف والمباشر هنا ضعيف وانه لابطل دم مسلم وفى الكلّ نظر لانّ اطلاقات الاخبار والأجماعات وكلام الأصحاب يمكن منع شمولها لغير صورة المباشرة بناءا على ما قيل من انّ الطبابة في الأزمنة السّابقة كانت لمباشرة العلاج كالبيطارة والكحالة ويؤيّده الجمع بينهما في المرسل وجملة من الفتاوى والجمود باطلاقاتها فرع استقلالها بالحجيّة في مقابل الأصول والقواعد فلم يبق سوى دعوى استناد التلف إلى الطَّبيب عرفا وانّه أقوى من المباشر وهى كما ترى ممنوعة على مدّعيها مضافا إلى استقرار السّيرة في اعصارنا على عدم التضمين ولا فرق بين الصّور الثّلث بشهادة أحوال النّاس والأطباء على كون الطَّبيب مبينا للعلاج بزعمه امر بذلك أو قال الدّواء الفلاني نافع للمرض الفلاني أو قال لهذا المرض إذ الكلّ بعد ملاحظة شهادة الأحوال يرجع إلى اخبار الطَّبيب غير اجتهاده الذي لا ينبغي الرّيب في عدم سببيّة للإتلاف فالاصّح عدم الضّمان في جميع صور عدم المباشرة وقد يستدلّ عليه بان الإحسان بمعنييه بناءا على صدقه على كلّ فعل يقصد به ايصال النّفع إلى الغير صادف الواقع أم خالف ولا فرق أيضا بين اخذ الأجرة وعدمه لما عرفت واطلاق حسنة الحلبي في ضمان كلّ صانع يأخذ الأجرة مدفوع أولا بعدم صدق الصّانع على الطَّبيب وثانيا بعدم اعتبار اخذ الأجرة في ضمان الصّانع إذ العبرة بصدق الإتلاف مباشرة أو تسبيبا لا يأخذ الأجرة كما حقّقناه انفا ثم انّ المحكى عن المشهور عدم ضمانه مع اخذ البراءة كما في المرسل المذكور وهو في صورة المباشرة مشكل لانّ الإبراء قبل وجود سبب الاشتغال لا معنى له ولذا حمله في محكى لك وكشف الَّلثام على البراءة بعد وجود سبب الضّمان وعن العلَّامه وولده قدّهما الاشكال في ذلك الَّلهمّ الَّا أن تكون الشّهرة محققة فيتعيّن العمل بها ح أو يتجشم في تطبيقه على القاعدة بدعوى ضعف المباشرة مع اخذ البراءة وهو حسن ومحلّ تحقيق المسألة كتاب الدّيات الخامس لو اتلف الخياط الثّوب بعد الخياطة تميز المالك بين اخذ قيمة غير معمول ولا اجرة عليه وبين اخذها معمولا وعليه الأجرة كذا قالوا وهذا مبنىّ على