ركوبها مع السّلامة فيحصل التّنافى بين الشّرط وبين مقتضى العقد الَّا ان يقيد به اطلاقه ويخصّص المنفعة بالركوب الذي لا يلزم منه تلف فيبطل أيضا من جهة الجهالة وعدم القدرة على التسليم كما لا يخفى بخلاف المقام فانّ الاذن في العلاج لا يتناول الاذن في مصداقه الاعتقادي في ظن الطَّبيب بل في مصداقه الواقعي والحاصل انّ المستأجر مأذون بمقتضى الإجارة في استيفاء المنفعة ولا تتوقف عليه من المقدّمات ولو تلف العين بالأستيفاء والَّا لزم فساد الإجارة حسبما عرفت بخلاف الطبيب فإنه ليس أجيرا في المعالجة بل لا يصّح استيجار لها وانّما هو مأذون في العلاج فإذا أخطأ وهلك المريض كان ضامنا لكونه اتلافا غير مأذون فيه نعم استصعب جماعة الفرق بين ضرب الدّابة على المتعارف وبين تأديب الأطفال كك الَّذى حكموا فيه بالضّمان سواء كان معلَّما أو وليا بل عن الشّهيد الثّانى دعوى الاجماع عليه في الولي واحتمل بعض تقييد التأديب في كلامهم بالتجاوز عن العادة ليكون الحال فيه وضرب الدّابة على نسق واحد ويرتفع اشكال الفرق من راس واعتذر المحقّق الثاني في الفرق بينهما تارة على ما عزى اليه بانّ الفارق هو النّص في ضمان المؤدّب وردّ بأنه لا فرق بين تأديب الأطفال وتأديب الدوّاب فمقتضى النّص الوارد في تأديب الطَّفل عدم الضّمان في تأديب الدّابة أيضا مع انّهم قالوا فيه بعدم الضّمان اللهمّ الَّا ان يجعل الفارق بينهما الاهتمام بالنفوس في الادمى دون غيره وأخرى بانّ مجرّد الاذن لا يرفع الضمان فالإذن في التّاديب المتلف لا ينافي سببيّته للضّمان بخلاف ضرب الدابة فانّه حقّ للمستأجر وليس مجرّد الاذن فيه رفعا للضّمان وأنت بعد ما عرفت ما حقّقنا من الفرق بين عمل الطَّبيب وضرب الدّابة حق المعرفة تعرف الفرق بين المسئلتين من غير اشكال لأنّ ما ذكرنا في معالجة الطَّبيب يأتي في تأديب الأطفال حرفا بحرف فما ذكروه فيه من الضّمان وليا كان المؤدّب أو غيره موافق للقاعدة لأنّ التّاديب مشروط بالسّلامة فالَّذى يتعقّب الهلاك غير مأذون فيه واقعا وان كان المؤدّب معذورا مخطئا كما قلنا في عمل الطَّبيب فيترتّب عليه ضمان الاتلاف وامّا تأديب رابض الدّابة على المتعارف فالوجه في عدم الضّمان ما عرفت في الأمر السّابق لا في ضرب الدّابة وهو انّ الأذن تعلَّق بعمل مشخّص معلوم وان كان الدّاعى هو التّاديب لا الهلاك فعمل الرّايض كالقصد الذي يحصل به التلف والحاصل انّ الفعل الَّذى يتعقبه الهلاك ان كان مأذونا فيه واقعا وفى نفس الأمر لا في نظر الفاعل وزعمه فهو ممّا لا يترتّب عليه الضّمان لأصالة البراءة بعد قصور ما دل على الضمان بالاتلاف عن تناوله لان السّبب وهو الاذن في مثله أقوى من المباشر وان شئت قلت إن الضّمان إذا هو لاحترام مال المسلم فمع اذنه يكون سلب الاحترام مسندا اليه والموارد الَّتى حكموا فيها بعدم الضّمان داخلة تحت هذا الميزان وان لم يكن كك بقي أسباب الضّمان يدا كان أو اتلافا أو تسبيبا بحالها وجميعها حكموا فيه بالضّمان ليس فيها اذن واقعا وانّما صدر من الفاعل خطا في النّظر ومن ذلك يعلم أن ضرب المرأة الممتنعة من الأستمتاع بها لا ضمان فيه لكونه مريضا فيه بقوله تعالى * ( واضْرِبُوهُنَّ ) * لكن المعروف فيه الضمان بل عن دعوى الإجماع عليه نعم عن ديات الكتاب وعد التردّد فيه وكذا عن المحقّق الثّانى في مع صد حيث قال وللنّظر في الضّمان مجال وأورد عليهم في محكى لك بأنه لا فرق بينه وبين ضرب المعلَّم للصّبي الَّذى لم يتامّلوا في ضمانه قلت الفرق واضح وهو انّ ضرب الزّوج من حقوقه على المرأة استحقّه بالعقد فهو مثل ضرب الدّابة الَّذى حكموا فيه بعدم الضّمان لاشتراكهما في كونهما