واما ضمان الأجرة فلاحترام مال المسلم مع عدم ما يقتضى بالتبرّع ولو كان بأمر الموجر كما مرّ هذا إذا كانا جاهلين فلو كانا عالمين بالزّيادة ففي الجواهر لا ضمان للقيمة وفى ضمان الأجرة وجه قلت وجهه عندنا قاعدة الاحترام كما مرّ وعنده كونه بمنزلة المعاطاة بالنّسبة إلى الزّيادة وامّا ضمان القيمة ففيه تفصيل بين الاذن وعدمه فان شاركه المستأجر في الحمل باذنه فالامر كما قال والَّا ضمن نصف القيمة والوجه ما عرفت ولو اعتبرا معا وحمل المستأجر وحده ففي الجواهر انّه كما لو اعتبر المستأجر وحده وحمل كك وفيه انه ليس كك لأنه لو استقل بالكيل والحمل ضمن الأجرة والقيمة مط بلا اشكال واما إذا استقل بالحمل بغير اذن الموجر دون الكيل احتمل الفرق بين علمه فيضمن وبين جهله فلا يضمن لضعفه وغروره بجهله كما لو استقلّ الموجر بالاختيار وحمل المستأجر جاهلا فانّه وفاقا لغيره احتمل أو قال فيه بعدم الضّمان لغروره كما مرّ إذا الاشتراك في الكيل كالاستقلال فيه فإن كان جهل المستأجر سببا لغروره مع الاستقلال احتمل ان يكون كك مع الاشتراك أيضا والأقوى ما عرفت من الضّمان في الصّورتين ولو اعتبراها وحمل الموجر وحده ففي الجواهر أيضا انّه ليس له شئ من اجرة الزّيادة وقيمة الدّابة لا الأجرة المسمّاة وهو باطلاقه أيضا غير جيّد لأنه لو حمل باذن المستأجر استحق الأجرة لقاعدة الاحترام أو لانّه بمنزلة المعاطاة في الزّيادة بل ولو لم يأذن إذا كان الموجر جاهلا وهو عالم لما عرفت من قاعدة الاحترام وامّا القيمة فمع علم الموجر فلا اشكال في عدم الضّمان واما مع الجهل وعلم المستأجر احتمل الضّمان لقوّة السّبب بالنّسبة إلى المباشر على مذاقهم من الغرور في نظايره وان كان الصّواب عدم الضّمان لعدم تأثير الجهل والاغترار في رفع اثر المباشرة باطلاقه كما مر غير مرّة ثم إن الحمل له معنيان أحدهما وضع الطَّعام على ظهر الدابة من دون سوقها إلى المقصد والثّانى الوضع مع السوق والمراد بالحمل في المسائل المشار إليها هو الثّانى لانّ مجرد الوضع على ظهرها ليس من أسباب الضّمان قطعا لكن في عد بعد ما قال مثل الماتن قال ولا فرق ان يتولَّى الوضع من تولى الكيل أو غيره فظاهره إرادة المعنى الاوّل من الحمل فلا ينافي ما عرفت من الفرق مع المغايرة في الفروع المذكورة ولو اعتبر واحد وحمل اخر وساق ثالث استخرج حكمه مما ذكرنا وذكروا في الفروع المذكورة واللَّه العالم الشّرط الخامس أن تكون المنفعة مباحة فلو اجره مسكنا ليحرز فيه أو ركانا البيع فيه الة محرمة أو اخذ أجير اليحمل اليه مسكرا أو جارية للغناء أو كاتبا لكتابة كلمة الكفر وكتب الضّلال ونحوها لم يتفقد الإجارة لانّ المحرم غير مملوك للمؤجر ومن شرايط الإجارة مملكية المنفعة ووجودها فكان على المص ذكرهما أولا ولعلَّه تركهما ثقة توضوح الحال أو اعتمادا في هذا الشّرط على الاجماع والرّوايات ولو كان مقتضى القاعدة الصّحة فعن الصّادق ع في محكى يب بسند صحيح مجبور ضعفه لو كان بالعمل عن الرّجل يواجر بيته فيباع فيه الخمر قال ع حرام اجره الخبر ومن فقرات رواية تحف العقول فامّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير ان يوجر نفسه على حمل ما يحرّم اكله أو شربه أو يواجر نفسه في ضعفه ذلك الشئ أو حفظه إلى أن قال ع وكلّ امر نهى عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أوله أو شئ منه أوله اه مضافا إلى فحوى اخبار حرمة بيع العنب لعمل الخمر لان متعلَّق العقد في البيع هو العين وانّما المحرّم غايته ومتعلَّق الإجارة نفس العمل أو المنفعة المحرمين ولذا جعلنا الفساد هنا مقتضى القاعدة الأولية نظرا إلى عدم كون المحرم ملك الموجر فيدلّ الأخبار الواردة هناك على الفساد هنا وقد يستدلّ بقوله تعالى * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * وفيه ضعف وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في