غيره وسقوطها عنه إذ لا يقتضى وجوب قضائها على خصوص الولي تخصيصا في تلك الادلَّة كما انّ وجوب أداء ساير ديونه عليه بالخصوص من تركَّه الميّت لا ينافي سقوطها بأداء المتبرّع فيجمع بين مفاد الدّليلين من غير منافاة بينهما ولو سلم فهنا اخبار ظاهرة في سقوطها منه بفعل غيره منها موثّقة عمار المتقدّمه ومنها مرسلة الفقيه عن الص ع إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهل بيته دل على جواز قضائها لمن شاء من أهل بيته ومصحّحة أبى بصير قال سالت الص ع عن رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قال يقضيه أفضل أهل بيته بل فيه دلالة على استحباب تفويضه إلى غير الولي إذا كان أفضل وحمل الأفضل على الولىّ غلط ولو كان مع القرينة فكيف مع عدمها كما لا يخفى وبهذه الأخبار يظهر الجواب أيضا عمّا استدلّ به على المنع من بعض الأخبار لمكاتبة الصّفار إلى أبى محمّد العسكري ع رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة ايّام وله وليان هل يجوز ان يقضيا عنه جميعا عشرة أيام خمسة ايّام أحد الوليين وخمسة ايّام الاخر فوقع ع يقضى عنه أكبر وليّيه ولاء انش تع فان منع الوليين عن القضاء بالتوزيع يدلّ على عدم جواز قضاء الأصغر تبرعا خمسه أيام خصوصا مع ملاحظة كون السؤال عن أصل الجواز واستحباب تعجيل ابراء ذمّة الميّت الحاصل بالتّوزيع وجه ظهور الجواب ان امر خصوص الولي بالقضاء هنا محمول على الاستحباب بقرينة ما مضى وبقرينة تقييده بالولاء الغير الواجب اجماعا ولا ينافيه استحباب تعجيل تفريغ ذمّة الميّت لجواز ان يكون مباشرة الولي مع مراعاة الولآء أفضل من مباشرة غيره ولو حصل بها المسارعة إلى الابراء نعم بناءا على ما عن الأصحاب من الاستدلال بالمكاتبة على لزوم تقديم الأكبر عند تعدد الولىّ يكون الامر فيها للوجوب فيدل على عدم جواز مباشرة الغير لكنّه يضعف بما ذكرنا مع امكان توجيه الاستدلال مع حمل الامر على الاستحباب أيضا وامّا ما ذكره من الجمع بين براءة ذمّة الميّت وعدم براءة ذمّة الحي ففيه مضافا إلى منافاته لصريح الادلَّة الدّالة على كونها تحمّلا عن الميّت لا واجبا مستقلَّا على الحىّ مدفوع بامكان دعوى الاجماع على فساده لانّ كلّ من قال ببراءة ذمّة الميّت بالتبرّع قال بسقوطها عن الحىّ كيف وقد عرفت انّ مبنى الخلاف في المسألة هو هذا وامّا في الثّالث فلان اشتهارها وثبتها في كتب الأصحاب واستدلالهم بها في غير المقام يغنى عن سندها على تقدير ضعفه مضافا إلى ما عرفت من الأشتهار الكافي للجبر هنا إذ القائلون بسقوطها بالتبرّع أكثر من المانعين فظهر ان القول بجواز الأستيجار هو المتعيّن بعد ما مرّ في المسألة الأولى من المقدّمتين اللَّتين استدلّ بهما الشّهيد على جواز الاستيجار للعبادات الفائتة عن الأموات والامر الثالث اشتراط مراعاة التّرتيب في القضاء مط أو مع علم الميّت بالترتيب فلا يبرء ذمّته مع المخالفة كما لو فعله هو حال حياته وفيه اشكال وخلاف يأتي انشآء اللَّه تعالى واعلم انّه يعتبر في القضاء جميعا كان معتبرا في فعل الميّت الا ما كان اعتباره من جهة خصوصيّة في المباشر كالسّر والجهر والإخفات وقصر ما فات منه سفرا ولو في الحضر ويتّم ما فات منه حضرا ولو في السّفر ولا يجوز للقاضي الرّجل الإخفات في موضع الجهر لو كانت الميّت امرائة ويجب لو انعكس والفرق هو انّ القصر والاتمام مأخوذ ان في ماهيّة الصّلوة وكذا الحمد والسّورة ونحوهما من اجزاء المهيّة وشرائطها بخلاف الجهر والإخفات والسّر ونحوها ممّا هو من عوارض خصوص المباشر لا من الأجزاء والشّرائط للماهية وفى حكم الجهر والإخفات الأحكام الثابتة للفاعل باعتبار العجز والقدرة فانّ المعيار فيها أيضا هو حال المباشر فيصلَّى