في القضاء الظَّاهر في المباشرة والعجب انّه عكس في ضة حيث فرع جواز التبرّع وعدمه على جواز الاستيجار وعدمه والصّواب ما عرفت وقد يقال بجواز التبرّع وسقوطها عن الميّت مع عدم سقوطها عن الولىّ وستعرف ضعفه مع ظهوره ثمّ المعروف المش بينهم جواز الاستيجار والمخالف في الجملة مضافا إلى من خالف في المسألة الأولى كالسّبزوارى والقاشانى في محكى وافيه الحلى والفاضل في محكى المن والشّهيد في محكى كرى وصاحب ئق والفاضل النّراقى في المستند وعن الحلى الاستدلال عليه باصالة عدم السّقوط بعد كون الولي هو المخاطب وزاد في محكى كرى ان صلاة الحىّ لا تتحمل وهذا في قوّة دعوى الاجماع على الكليّة ويظهر الجواب عن الاوّل بما مرّ في المسألة الأولى بعد الفراغ عن براءة ذمّة الميّت بفعل المتبرّع اعني العمومات القاضية بصّحة الإجارة لكلّ منفعة محلَّلة مضافا إلى الاجماع عليه كما مرّ سابقا وامّا الثاني فالجواب عنه ان الغير هنا ليس متحمّلا عن الولي بل انّما يبرئ ذمّة الميّت فيرتفع الوجوب عن الولىّ اللهمّ الَّا ان يمنع براءة ذمّة الميّت بفعل الغير هنا وهو مناف لما صرّح به في المسألة الأولى وانعقد عليه الاجماع من الاماميّة من شرعيّة قضائها على الأموات من الصّلوة إذ لا خصوصيّة لمن كان له ولى في ذلك الَّا دعوى ظهور خطاب الولىّ في المباشرة فلا يسقط بفعل غيره وفيه بعد المساعدة على ظهوره في الشّرطية انّه معارض بقوله ع في رواية عمّار لا يقضيه الَّا رجل مسلم وباخبار اخر صريحة في حصول البراءة للميت بفعل غيره مط كما يأتي وقد يقال بسقوطها عن الميّت بالتبرّع مع عدم سقوطها عن الحىّ كما صرّح به في المستند عملا بادلَّة وجوبها عليه بنآءا على كونها واجبة عليه بالأصالة وان كان مسبّبا عن فعل الميّت واستدلّ عليه بأنها لو سقطت عنه بفعل غيره لكان وجوبها كفائيّة على جميع المكلَّفين فيلزم تعيّنها على غيره لو لم يفعل مضافا إلى انّ عدم الدّليل على السّقوط يكفى في ثبوتها عليه ولو تبرّع الغير ولا دليل عليه سوى ما يقال من انّها دين على الميّت فإذا فعلها الغير برئت ذمّته وإذا برئت ذمّته لارتفع الوجوب عن الولي وسوى الرّواية الخثعميّة الدالة عليه العللة بان دين اللَّه أحق ان يقضى ويجاب عن الاوّل بأنه لا دليل على انّ كلّ دين يسقط بفعل الغير وأدائه الا ترى انّ ما يفوت من الحىّ دين عليه مع عدم سقوطه بفعل غيره وثانيا انّ براءة ذمّة الميّت لا تنافى بقاء الوجوب على الولىّ نظرا إلى ظاهر الأدلَّة إذ لا مانع من سببيّة تفريط الميّت لوجوب صلاة مثلها على الحىّ ولا اقلّ من الاستصحاب بعد الشّك في السّقوط من الحي وعن الثاني بالضّعف المحتاج إلى الانجبار بعمل الأصحاب المفقود في المقام انتهى محصل ما ذكره في المقام وفى كلّ ما ذكره نظر واضح امّا الاوّل فلان فعل الغير فسقط عن الولي لا انه أحد فردى الواجب المخير حتّى يتعيّن عند تعذر الاخر وبين المسقط والواجب التخييري فرق واضح لا يخفى ان يخفى على مثله وامّا في الثاني فلانّ ما في الذمّة إذا كان دينا محضا لزم عقلا سقوطه بأداء الغير مضافا إلى كونه اجماعيا وانّما لا يسقط بأداء الغير إذا كان مشوبا بشرط متعذّر في حقّ غير المديون فمقتضى الأصل في الدّين مع قطع النّظر عن الاجماع السّقوط فمن يدعى عدمه فعليه اثبات شرطيّة المباشرة ومن ذلك يظهر فساد القياس بما في ذمّة الحي فانّ ما في ذمّته دين مخصوص بخصوصيّة زايدة عن حقيقة الدّينيّة وهى المباشرة فلا يسقط بفعل الغير لعدم كونه مطابقا لما على الحىّ بخلاف دين الميّت فانّه سليم عن شرطها للتعذّر فيسقط بفعل كلّ أحد سواء كان هو المكلف بالأداء أو غيره نظرا إلى المطابقة ودعوى ظهور خطاب الولىّ في اشتراط المباشرة مدفوعة بما مر وبعموم كلّ ما دلّ على انتفاع الميّت بصلاة