قال سالت أبا عبد اللَّه ع عن رجل قبل رجلا يحفر له بفرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمّ عجز قال يقسم عشرة على خمسة وخمسين جزء فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى واثنين لاثنين والثّلث للثّلث وهكذا في العاشرة ووجه هجرها انّها مبنية على تقسيم الأجرة على المحفور والباقي بالسّوية وهو مخالفة لمقتضى العقد لانّ المعارضة تقتضى المقابلة بين العوضين بحسب ماليّتهما ففي صورة التّبعض لزم مراعاة الماليّة في الصّحيح والفاسد وماليّة العمل تختلف باختلاف المشقة واختلاف الأجرة ولذا حملوها على ما إذا تناسب القامات على وجه يكون القامة الأولى نصف القيمة الثّانية في الأجرة والمشقّة ومع ذلك أيضا لا منطبق على القاعدة لانّ مقتضاها في متّفقة الأجزاء كما عرفت ملاحظة النّسبة بين القدر المعمول والقدر الباقي ويؤخذ من الأجرة بتلك النّسبة ومع تناسب القامات على وجه تكون من متفقة الاجزاء ولزم ان يعطى المقامة الأولى عشر الأجرة حسبما يقتضيه تلك القاعدة وهو درهم في مورد الرّواية دون الأقل كما هو مقتضاها فهي واردة في واقعة خاصّة لا تصلح تأسيسا لقاعدة جديدة مع عدم ظهور عامل بها رأسا لان الشّيخ نسب القدر المذكور إلى الرّواية في محكى النّهاية ووافق الأصحاب في ط ثم لو علمنا بها اقتصرنا على موردها ولا يتعدّى فلو كان المستأجر عليه خمسة عملنا فيه بالقاعدة لا بالرّواية ولو بنينا على القدر فالمقدّر يرجع إلى قاعدة تعبّدية حاصلها ان يقسط الأجرة على المستأجر عليه بتقسيط العدد على الاعداد المتداخلة دون المتمايزة وله طرق ثلث الاوّل يجمع الاعداد المقسوم عليها العدد المقسوم والثّانى ان يضاف أقل العدد وهو الواحد إلى الاعداد المقسوم عليها ثمّ يضرب نصف المجموع في تمام تلك الأعداد فتوزع عليه الأجرة الثّالث ان يضرب تلك الأعداد في نفسها ثم تزاد على الحاصل جذره وهو الأصل المضروب ثمّ ينصف المجموع فينقسم عليها الاعداد المقسومة فإذا أردنا ان نقسم عشرة دراهم على عشر قامات جمعنا اعداد العشرة وهى خمس وخمسون فيقسم عليها الأجرة عشرة دراهم وهذا مقتضى الطَّريق الاوّل الَّذى هو اخصر أو نزيد على عشر قامات واحدا ثم يضرب نصفها في العشرة فيبلغ الحاصل إلى خمس وخمسين أيضا أو يضرب العشرة في نفسها فيصير ماة ثمّ نزيد عليها جذرها اعني العدد المضروب وهى لعشرة ثمّ يقسمها نصفين فيبلغ أيضا والحاصل انّ محصّل الرّواية تقسيط الأجرة على العمل إذا كان اعداده متداخلة وهذا أصل مطرّد في تقسيم كلّ عدد على كلّ متداخل دون المتباين لانّ تقسيم العشرة على العشرة هو جمع عدم التّداخل هو ان يعطى كلّ واحد واحد ومع التّداخل هو ان يعطى الاوّل اقلّ من واحد ويعطى الثّانى ضعفه وهكذا فلو كانت الأجرة عشرة دراهم والعمل خمس تامات قسمت الدّراهم خمسة عشر جزء فيوزع على القامات للواحد واحد وللاثنين ضعفه وهكذا لو كان اربع قامات اعطى القامة الأولى درهم والثّانية درهمان وهكذا لما ذكرناه من الضّابط ويجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها وهذا في الجملة اجماعى وقد ادّعاه في محكى الخلاف والتّذكرة وغيرهما وانّما الخلاف في انّها موافقة للقاعدة أو مخالفة لها ثابتة بالدّليل ويظهر الثمرة في التعدي إلى نظاير المسألة ممّا يكون فايدة الإجارة نقل العين والمنفعة فعلى الاوّل يتعدّى وعلى الثّانى يتبع نظر الفقيه في فهم المناط وفى مقدار ما فهم ونظايرها كثيرة كاستيجار الفحل