responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الإجارة نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 225


امّا المنفعة فقد يقال كما عن أبي حنيفة وبعض من يماثله انّها غير قابلة لعدم وجودها فيستحيل عروض صفة الملك لها قبل الوجود وبعد الوجود يدخل في ملك الموجر شيئا فشيئا وينتقل منه إلى المستأجر ولازمه عدم دخول الأجرة أيضا في ملك الموجر الا حال دخول المنفعة في ملك المستأجر لانّه قضيّة المبادلة وحيث إن وجود المنفعة تدريجي لزم ان يكون تملك كلّ منهما أيضا تدريجيّا فيدخل من الأجرة في ملك الموجر مقدار ما يدخل من المنفعة في ملك المستأجر كذا عن أبي حنيفة ويمكن ان يقال بعد المساعدة على المبنى عدم قابليّة المنفعة التملَّك قبل وجودها الَّا ان الإجارة توجب حقّا ماليا للمستأجر في العين وان لم يكن تمليكا فلا مانع من كون مفاد الإجارة مقابلة الأجرة بذلك الحق إذ الحقوق قابلة للنقل والانتقال مجانا أو بعوض فينتقل الأجرة في ملك الموجر فعلا بإزاء الحقّ الذي استحقّه المستأجر وهو صيرورته مسلطَّ أعلى استيفاء المنفعة عند وجودها ومحصله انّه ملك ان يملك لا انّه ملك شيئا بالفعل لكن مقتضاه دخول الأجرة في ملك الموجر فعلا فماعة من عدم دخولها أيضا في ملكه الا بعد وجود المنفعة تدريجيّا وانتقالها من ملك الموجر إلى ملك المستأجر لانّه مقتضى المقابلة جهل أو تجاهل هذا على تقدير قبول المبنى ورده الأصحاب بالنقض والحل امّا الاوّل فانّ المنفعة لو لم تكن قابلة للتملَّك كيف ينقلها الموجر وكيف يعقل صحّة الإجارة الَّتى مفادها تمليك المنفعة بعوض وامّا الثّانى فبوجهين أحدهما انّ الملكيّة وان كانت من الاعراض المفارقة إلى محال موجودة الا انّها امر اعتباري انتزاعي من الأسباب العرفيّة والشّرعيّة فيمكن عروضها للمعدوم إذا كان له تاهل الوجود تنزيلا له منزلة الموجود والثّانى انّ الملكيّة عبارة عن سلطنة الانتفاع بشئ أو ببدله وهذا المعنى ثابت للنماء نحو ثبوته للأعيان فان أراد بالملكيّة الممنوع ثبوتها للمنافع غير هذا المعنى فنحن تقول به وان أراد بها تلك السّلطنة فما استدلّ به على المنع من امتناع عروضها للمعدوم ممنوع وان أراد ان هذا لا يسمّى ملكا فمع وضوح فساده لا نحاشى عن الالتزام به فيكون النزاع ح لفظيّا ثم انّه لا ثمرة للنّزاع عملا الَّا إذا قلنا بان الأجرة أيضا لا تدخل في ملك الموجر تبعا لعدم دخول المنفعة في ملك المستأجر فيظهر الثمرة ح في نماء الأجرة كما لا يخفى وقد عرفت انه لا ملازمة بينهما لامكان التفكيك بدعوى دخولها في ملك الموجر على كلّ حال ولو لم نقل بصيرورة المنفعة ملكا للمستأجر بعد العقد إذ يكفى في استحقاق الموجر لها مقابلتها لحق مالي يحدث له بسبب العقد و هل يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد قيل نعم كما عن الخلاف والمبسوط والتقى في محكى الكافي وقيل لا كما عن الكلّ أو الجل بل في محكى التّذكرة نسبة الصّحة مع الانفصال إلى علمائنا وسبقه الحلَّى في محكىّ السّراير حيث صرّح بان قول الشّيخ ليس لأحد من أصحابنا واستدلّ للشّيخ بالأصل وأبو الصّلاح بعدم القدرة على التّسليم وبان العقود والانشآءات علل للأحكام فيلزم الاتّصال لئلا يلزم تخلَّف المعلول عن العلة والجواب عن الاوّلين واضح وعن الثّالث ان الزّمان في المنفعة يصّح اعتباره جزء فكلّ زمان ذكر في الإجارة دخل في ملك المستأجر فعلا بعد العقد وان تاخّر زمان المملوك فالمعلول وهى الملكيّة الحادثة بحدوث العقد لم يتخلف عن العلَّة وقد يستدل له أيضا باقتضاء الانفصال التعليق في الإجارة وهو أيضا كما ترى وقد يستدلّ بما عن التنقيح والمسالك من أن العقد يقتضى استحقاق التّسليم بعده فيكون الانفصال

225

نام کتاب : كتاب الإجارة نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست