بعض المحقّقين أو مال إلى الصّحة في المقامات المشار إليها كلَّها ورد بان الجهالة في الوكالة مجبورة بوجوب مراعاة المصلحة على الوكيل غير رافعة الجهالة إذ المصالح يختلف ولو تساوت في الزّيادة والنّقصان فالغرر مغتفر في الوكالة فكذا في الإجازة لكونه تفويضا للامر إلى الوكيل الا ان يقال انّ اطلاق الوكالة تعيين فلا جهالة فيه ولا غرر وهو لا يأتي في الإجازة كما لا يخفى فلا وجه المقايسة بينهما فالاصّح ما جنح اليه شيخنا الأستاذ قدّه من المنع امّا لعموم النّهى عن الغرر أو لنهوض ادلَّة عدمه في المجاز في الإجازة لانّ المجيز بمنزلة الموجب أو القابل في كونه هو المأمور بالوفاء بالمعاهدة فكيف يكون الغرر مانعا عن صحّة البيع مثلا ولا يكون مانعا عن صحّة الإجازة مع انّ الامر بالوفاء لا يتوجّه الَّا بعدها الرابع استجماع العقد للشّروط المقرّره له سواء رجعت إلى نفسه أو إلى العاقد أو إلى العوضين لعموم ادلَّتها القاضية بالاشتراط وتوقّف تأثير العقد عليه وهو واضح في الكلّ سوى بعض ما يظهر من دليله إذ ليس من شرايط تأثير الصّيغة بل لترتّب اثر عليه كالقدرة على التّسليم فانّ الاكتفاء بوجودها عند الإجازة غير بعيد كما احتج اليه شيخنا الأستاذ وفاقا لبعض المحققين والاصّح اشتراطها في حقّ الأصيل وامّا الفضولي فلا كما لا يعتبر قدرة الوكيل على التّسليم ومثلها في الاكتفاء بوجودها حال الإجازة اسلام الأصيل في شراء المصحف أو عبد مسلم على ما ذكروه لكن فيه أيضا اشكال بل منع لانّ عدم سبيل الكافر على المؤمن يجرى مجرى الحكمة دون العلَّة فلا ينافي به الحكم التعبّدى مع أنه لا يجرى في شراء المصحف ودعوى ان الممنوع انّما هو دخول المسلم والمصحف في قبض الكافر وسلطنته وهو مفقود في المقام للاتّفاق على عدم جواز ترتيب الأثر من القبض والاقباض على عقد الفضولي مدفوعة بان الممنوع على ما يقتضيه ظواهر الفتاوى بل الادلَّة دخولهما في ملكه وهو هيهنا حاصل بناءا على الكشف وامّا على النّقل فلا بعد في الاكتفآء باسلامه حال الإجازة اقتصارا في تخصيص العمومات على القدر الثّابت من اشتراط الأسلم وهو ما اقترن بانّ دخولهما في ملك المشتري وتحميل الاكتفآء على الكشف أيضا بناءا على اختصاص حكمه بزمان الإمكان فلا يكشف عن ملكه في الزّمان السّابق على اسلامه حتى ينافي ما دلّ على عدم دخول المسلم أو المصحف في ملك الكافر فالكشف والنّقل هنا بحكم واحد فافهم وهل يشترط بقاء الشّروط إلى حال الإجازة أو لا يشترط مط أو مبنّى على الكشف فلا والنّقل فنعم وجوه أجودها الفرق بين الشروط فما يرجع إلى صفات العاقد فلا يشترط فلو جنّ أو أغمي عليه أو مات لم يقدح وما يرجع إلى العوضين مالم يدخل الإجازة بسبب زوالها في المعاملات السّفهيّة فلو زالت الملكيّة فان عادت حال الإجازة بان صار حيوانا بعد ان انقلب دما نجسا فلا باس والَّا لم تؤثر لعدم الفايدة فيها ويحتمل التّاثير كما احتمله بعض المحققين وله وجه على القول بالكشف دون النقل وتظهر الثمرة في كون التّلف من المشترى كذا قال وهو مناف لقاعدة كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فانّ نفوذ الإجازة على الكشف قاض بكونه من المجيز فكيف يكون من المشترى والاصّح عدم الصّحة لعدم الفايدة كما عرفت الَّا ان يكون المشتري قد قبض المبيع وأجاز القبض أيضا وقلنا بجريان الفضولي فيه كما هو واضح ولو انعكس الفرض بان كانت الملكيّة مفقودة حال