نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 31
وإنما القابل له هو الأمور التدريجية لا الأمور القارة لما عرفت من أن غير القابل إنّما هو الأمور القارة الموجودة في الخارج لا الأمور الاعتبارية المنوطة إطلاقا وتوقيتا بالعقد عليها مطلقة أو موقتة كما هو الحال في الزوجية في عقد الدوام وعقد الانقطاع ولا شبهة في أن الزوجية مع كونها من الأمور القارة كالملكية كانت قابلة للتوقيت فكيف يتوهم عدم قابلية الملكية له عقلا لأجل كونها منها كما لا يخفى ولو كان ذلك مانعا عن التوقيت فيها فليكن مانعا عنه فيها فافهم . وبالجملة لا مانع عن توقيت الملك لا عقلا ولا عرفا ولا شرعا بل قوله عليه السلام الوقوف بحسب ما يقفها أهلها دال على وقوعه في الوقف فلا بد في اعتبار الدوام فيه من التماس دليل خاص كي يخصص به عموم الوقوف بحسب آها وينزل على الوقف بالمعنى الأعم لا الوقف بالمعنى الخاص المقابل للحبس وليس إلا الإجماع إن تمَّ . ولا دلالة لما دل على اعتبار إخراج نفسه على اعتباره فان اعتبار إخراج نفسه عن الموقوف عليه رأسا لا يقتضي اعتباره أصلا ضرورة أنه إذا وقف على زيد في سنة مثلا قد اخرج نفسه من الموقوف عليه في مدة وقفه . والحاصل ان اعتبار الإخراج إنّما هو لأجل أن لا يكون تصدقه على نفسه . ولعله لما ذكرنا قد ناقش بعض متأخري المتأخرين في اعتبار الدوام بالمعنى المذكور كثاني الشهيدين وصاحب المفاتيح . قال الثاني كما في الحدائق : اشتراط التأبيد لا دليل عليه بل الأصل والعمومات تنفيه . وأما ما وجهه في الحدائق عليه بعد نقله بقوله . أقول : لا يخفى إن العقود الشرعية الموجبة لنقل الاملاك يجب الوقوف فيها على ما رسمه صاحب الشريعة من الكيفية والشروط فعلا أو أمرا بذلك والأوقاف التي صدرت منهم كما قدمنا جملة منها قد اشتملت على التأبيد لقولهم عليهم السلام حتى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض وهو كناية عن دوامها إلى يوم القيمة والخروج عنها بغير معارض سفسطة وبه يظهر ما في تمسكه بالأصل والعمومات فإنه ناش عن الغفلة عن
31
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 31