نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 3
اختياري كالإرث وليس لواقفها تصرف فيها بخلاف الحبس فإنه ليس بهذه المثابة غايته منع الحابس عن بعض التصرفات لا بحسب التأبيد والتقييد بالوقت ونحوه مما هو غير التخليد حسبما يأتي لذلك مزيد تحقيق إنشاء اللَّه تعالى ، وكيف كان ففي كونه عقدا يحتاج إلى القبول مطلقا أو في الوقف على غير الجهات العامة أو إيقاعا غير محتاج إليه أصلا خلاف والذي تقتضيه الأصول اعتبار القبول لعدم نهوض أمارة معتبرة أو أصل مقبول على عدم اعتباره والأصل عدم حصول الأثر بلا قبول ، وأما الاستدلال على اعتباره تارة بأن الرد يبطله إجماعا وأخرى بعدم حصول الملك لأحد بلا قبوله فهو كما ترى ضرورة أن قضية كون الرد مبطلا كونه مانعا لا كون القبول الذي هو ضده مقوما ومنع عدم حصول الملك إلَّا بالقبول مع أنه مصادرة منقوض بالأسباب الغير الاختيارية من الإرث والجناية والإتلاف وبالأوقاف بالنسبة إلى الطبقات اللاحقة بلا خلاف هذا ، مع إمكان منع حصول الملك في بعض الأوقاف أصلا لا عينا ولا منفعة كما في وقف المساجد والقناطر والرباطات وكون قضية وقفها إباحة الانتفاع بها ، وأصعب من ذلك الاستدلال على عدم اعتبار القبول بإطلاقات أخبار الوقف مثل الوقوف على حسب اه ، وبخلو الأخبار الواردة في بيان وقوفهم عليهم السلام عن القبول وبأنه فك ملك كالعتق لا تمليك ضرورة أن اخبار الوقف إنّما هي في مقام بيان المسبب أو كيفيته وهو ثبوت هذه ، الحقيقة في هذه الشريعة بالكيفية التي وقفها بتلك الكيفية من دون تعرض لبيان ما يتسبب به إليها كما لا يخفى ، وإن الاخبار أيضا إنّما هي لبيان صدور الوقف منهم بالكيفية الواردة عنهم عليهم السلام لا بيان سببه لتدل بإطلاقها على صحة التوصل إليه بلا قبول وإن الوقف فك لا يقتضي حصوله بدون قبول الموقوف عليه مع أنه يفيد ملكه في بعض الأوقاف بلا خلاف وتنظيره بالعتق مع أنه قياس وهو ليس من مذهبنا مع الفارق وهو أن الوقف ولو كان فكا إلَّا أنه لا يخلو من تمليك الغير للمنفعة أو الانتفاع بخلاف العتق فإنه ليس إلَّا تصرفا من المولى في ملكه ولا يخفى أن قضية الأصل اعتبار القبول مطلقا فلا
3
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 3