نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 24
تمليك المنفعة أو مع العين الموقوفة حقيقة أو مساوقا له خارجا وليس كذلك غايته أن يكون التمليك في بعض الأوقاف من لوازمه عرفا وأحكامه شرعا فان التحقيق أنه حبس خاص كما مرت الإشارة إليه ويأتي له مزيد بيان إنشاء اللَّه تعالى . وقضيته إنه يختلف باختلاف الأوقاف موقوفا وموقوفا عليه فلا تمليك لأحد في مثل وقف المسجد والقنطرة لا للعين ولا المنفعة فيهما وغايته تلك الانتفاع عنهما واستحقاقه وكذا الوقف على العبد فيستحقّ الانتفاع بالعين الموقوفة كاستحقاقه الانتفاع بهما كغيره بلا شبهة فيه . ( رابعها ) جواز الوقف عليه واعتباره بناء على اعتبار قصد القربة فيه مما لا ريب فيه وكذا بناء على عدم اعتباره فان الرجحان فيه مما لا بد منه قطعا . وقد نسب إلى المشهور بطلان وقف المسلم على الحربي لذلك للنهي عن موادته وموالاته وبره والوقف عليه منها . ويشكل بأنه ليس من الموادة ولا من الموالاة نعم هو من البر والإحسان إليه وهو ليس بمنهي عنه بل قوله تعالى * ( لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ ) * دليل على جواز بره إذا لم يكن مقاتلا ولو كان حربيا . وليس من الموالاة المنهي عنها أيضا ضرورة أن البر والإحسان إلى حيوان من كلب ونحوه أو إنسان مع شدة العداوة وكمال ؟ ؟ البغضاء ؟ ؟ لا يكون بموالاة ولا موادة . كيف لا يكون كذلك وقد صح الوقف على الذمي على ما نسب إلى الأكثر مع عموم النهى له بلا مخصص مع إبائه عن التخصيص . وربما يقال بعدم صحة الوقف على الحربي لجواز تملك المسلم ما له بمجرد الاستيلاء عليه وهو مناف للدوام والتأبيد المعتبر في الوقف . وفيه أولا منع جواز تملك الوقف به لما فيه من حق لبعض الطبقات الموقوف عليهم ولو كان مسلما ومن حق الوقف المسلم مطلقا فإنه لم يخرج عن ملكه إلا على أن يكون صدقة جارية عنه على الدوام وإنما يكون مال الحربي فيئا إذا كان ملكا طلقا له لم يكن فيه لمسلم حق أو شبه حق . وثانيا لو سلم فجواز تملك المسلم له شرعا لا ينافي قصد الواقف دوامه قبالا لتوقيته أو له ولتحديده كما في الوقف على من ينقرض عادة على خلاف يأتي كما لا ينافيه جواز بيعه في صورة خرابه أو الخلف بين أربابه
24
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 24