نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 23
ترى . وإنما يكون التفريق في العقد فيما تمَّ بالنسبة إليه بركنية ورضاء طرفيه كي يصح تأثيره في ما بقي بعد ما ظهر بطلانه في البعض بخلاف ما إذا لم يكن له مقر إذا فسد بالنسبة إلى بعض كالوقف بالنسبة إلى البطن الأول . ولذا قال العلامة في محكي القواعد لا مقر للوقف بعد فساده بالنسبة إلى البطن الأول . قلت : نعم لا مجال لتوهم التفريق في ما لم يصح العقد ولم يتم بوجه كما إذا بقي بلا قبول أو لحق القبول ممن لا ولاية له على الطبقة الثانية لوجودها كاملة . أمّا لو لحقه القبول من الطبقة الثانية أو وليها لأمكن القول بصحته على التفريق لتمامية العقد بكلا ركنية ورضاء طرفيه بالإضافة إلى هذه الطبقة وإن بطل بالنسبة إلى الطبقة الأولى كما لا يخفى غايته صيرورة الثانية أولى . هذا كله في ما كان الوقف على نحو الترتيب وأما لو كان على نحو التشريك وقيل بفساده في المعدوم فلا إشكال في صحته على التفريق بالنسبة إلى خصوص الموجود مع قبوله في العين الموقوفة بالإضافة بل في تمامها بان يكون تعدد مراتب مطلوب الواقف هكذا : قد وقف تمام العين عليهما فان تمَّ وإلا فوقفها بتمامها على خصوص الموجود . ومما ذكرنا ظهر حال الوقف على الحمل الذي لم ينفصل بل أمره أهون لوجوده وجواز تمليكه كما في الوصية له فافهم . ( ثانيها ) التعيين فلا يصح الوقف على أحد الرجلين أو إحدى القبيلتين ولا يخفى إن عدم صحته ليس بعقلي كما توهم لفساد تخيل إن الملكية تقتضي كغيرها من الصفات الحقيقية التي تكون موجودة في الموضوع موضوعا معينا لما يأتي من أنها من الإضافات والاعتبارات وهي لا تقتضي وجود الموضوع فضلا عن تعينه . كيف والصفات الحقيقية التي تكون ذات الإضافات تتعلق بالمردد كالعلم الإجمالي فإنه يتعلق به بلا تعين له أصلا ضرورة إنّه لو علم بنجاسة أحد الثوبين وكان كل منهما نجسا لا يكون تعين للمعلوم أصلا كما لا يخفى . بل شرعي لا بد له من دليل وليس إلا الإجماع ولم نحققه وعلى تقدير صحته لا بد من القرعة التي تكون لكل أمر مشكل . ( ثالثها ) صحة التملك فلا يصح الوقف على العبد بناء على عدم تملكه . ولا يخفى إنّه لا وجه لاعتبار هذا الشرط إلا أن يكون الوقف
23
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 23