نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 22
وأما لنفي الخلاف عنه كما عرفت عن المبسوط بل الإجماع عليه كما حكى عن الغنية والسرائر . وفيه إن المحصل من الإجماع غير حاصل والمنقول منه بلا طائل مع وهنه لاحتمال أن يكون مستند جل المتفقين لولا كلهم أحد الوجهين . أو القاعدة كما يظهر من الشيخ حيث علل كون عدم الصحة مما يقتضيه المذهب بأنه لا دليل عليه مع أن عموم أوفوا وخصوص الوقوف بحسب اه دليل على الصحة . ثمَّ بناء على عدم الصحة هل لا يصح في الجميع وبقي الوقف على ملك الواقف أو يصح في حق الباقين بناء على تفريق الفقه قولان قد قوى الأخير في المبسوط معللا بأنه يقول بتفريق الصفقة وقد أشكل على كل من البناء والمبنى . أما على الأول فبأنه لم يحرز انحلال مثل عقد البيع ونحوه مما يتعلق بالمركب أو المقيد إلى عقود متعددة بل هو عقد واحد تعلق بأحدهما ومجرد تعدد غرض العاقد . وكونه ذا مراتب . وكون الواجد لجميع الأجزاء والشرائط تمام المطلوب . وكون الفاقد أيضا مرتبة من المطلوب . لو سلم لا يوجب تعدد العقد وانحلاله إلى العقد على الواجد والفاقد ضرورة إمكان أن لا يكون العقد إلَّا على الواجد الذي هو تمام المطلوب . هذا مع أنه لو سلم فإنما هو بالنسبة إلى بعض الأجزاء وبعض الشروط ضرورة أنه من عقد على بيع الدار أو اللباس ما عقد على بيع جزء من ألف جزئه حتى لو ظهر غيره مستحقا للغير ولم يجزه كان البيع صحيحا بالنسبة إليه وباطلا بالنسبة إلى غيره . اللهم إلا أن يدعى إن السيرة قد استقرت على التفريق وهي قرينة عامة على انحلال العقد بحسب مراتب الغرض والقصد نوعا خصوصا في باب الوصية والوقف وهو ليس ببعيد في الجملة . وأما على الثاني فبان التفريق لو قيل بثبوته في عقود المعاوضات تعبدا فلا يكاد يجري في المقام لاختصاص دليله بها ولو قيل بثبوته فيها قاعدة لما أشير إليه من الانحلال فلا مجال له أيضا هاهنا لكون عقد الوقف وصحته بقول مطلق متقوما بقبول البطن الأول وما بحكمه واستحقاق البطون اللاحقة قهرا بتبع استحقاق البطن الأول اختيارا فلا يكون غير البطن الأول طرفا لعقد ، أصلا فلو قيل بانحلال عقده أيضا للزم عدم اعتبار الرضاء ولا القبول ممن هو طرف العقد وهو كما
22
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 22