نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 21
وفي الناس من قال يصح بناء على تفريق الصفقة انتهى موضع الحاجة . وفي الجواهر بعد حكاية نفى الخلاف في عدم صحة الوقف على المعدوم عن محكي المبسوط وغيره قال كل ذلك مضافا إلى معلومية اقتضاء الوقف ملك الموقوف عليه المنفعة أو هي مع العين والمعدوم وغير القابل للملك لا يصلح لذلك لعدم صلاحيتهما للقبول الذي قد عرفت اعتباره فيه . أقول : اعتبار هذا الشرط . أما لعدم قابلية المعدوم للملكية كما يظهر من الحدائق حيث قال في وجهه بعد الاعتراف بعدم وقوفه على نص في المقام إلَّا إنه يمكن أن يقال مضافا إلى ظاهر الاتفاق إن الوقف نقل للمنفعة والعين على أحد الأقوال إلى الموقوف عليه والمعدوم لا يصلح لذلك انتهى . وفيه أن الملكية من الإضافات والاعتبارات التي ليست بحذائها شيء في الخارج ضرورة إنه لا يتفاوت بسبب من أسباب الملك كالبيع والإرث ونحوهما حال المالك أو المملوك في الخارج بل هما على ما كانا عليه . ولذا رجحنا جواز تملك الميت استدامة وفاقا لجماعة بل وابتداء وفاقا لآخرين وهي لا تستدعي موضوعا موجودا بل يصح اعتبارها للمعدوم في ما كان هناك منشأ لانتزاعها ومصحح لاختراعها وإنما المستدعى له هو الملك بمعنى الجدة التي هي من المقولات المحمولة بالضميمة والذي لا يصلح للمالكية أصلا هو المعدوم المحض لا المعدوم الذي هو في صراط الوجود . كيف لا يكون كذلك وفي الوقف لا محيص غالبا عن تمليك المعدوم ولو بتبع الموجود وهو الأعقاب اللاحقة والتبعية غير مجدية إذا لم يكن المعدوم بنفسه صالحا لها كما لا يخفى . وبالجملة فكما لا إشكال في صلاحية المنافع المعدومة للمملوكية لمالك العين ولغيره بالإجازة وغيرها فكذلك لا ينبغي الإشكال في ملك الأشخاص المعدومة ابتداء أو بالتبع ثانيا فإن المالكية كالمملوكية من الإضافات والاعتبارات فلا تغل . وأما لعدم صلاحيته للقبول لو وقف عليه ابتداء وقد اعتبر في الوقف كما هو الظاهر من عبارة الجواهر . وفيه إنه لو سلم اعتبار القبول فيه فحاله كان حال الموجود الغير الصالح للقبول في كفاية قبول الحاكم في ما لم يكن هناك له ولي إجباري .
21
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 21