نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 16
سلطانه بجعله وعقده على الوقف على الشرط فما صارت العين موقوفة ولا الموقوف عليهم مستحقين إلاّ مع كون ولاية التصرف بالنحو الذي قرره لمن جعله ناظرا عادلا كان أو فاسقا . نعم لو كان جعل النظارة من غير الواقف في نفس عقد الوقوف لاعتبر في الناظر العدالة أو الوثوق بعمله على وفق المصلحة . ثمَّ لا يخفى أن آية النبأ لو سلم دلالتها على عدم صيرورة الفاسق بسبب جعل الواقف له ناظرا ولى التصرف في الوقف بحيث يتبع قوله وينفذ عمله مع الشك في صحته لأجل الشك في مراعاته ما يجب مراعاته عليه من المصلحة وغيرها وعدم مراعاته فلا دلالة لها قطعا على عدم نفوذ عمله فيما أحرز أنه على وفق ما يجب رعايته وإن عمله كعمل الأجنبي ضرورة إن قضية التعليل فيها ليست إلا عدم الاطمئنان بقوله وعمله مع الشك في حاله واحتمال صحته وفساده لا على عدم ولايته على التصرف أصلا فغاية الفرق بين الناظر العادل والفاسق هو ولاية العادل بمعنى حجية خبره في صدور عمل كذا منه في مورد ولايته دون الفاسق فلا اعتبار باخباره في صدور ما لم يحرز صدوره منه بطريق معتبر أما عمله الصادر منه فلا يبعد حمله على الصحة لأصالتها بعد نفوذه منه على تقدير صحته لعدم اختصاصها بما إذا أحرز جواز صدوره منه ولم يحرز مع الشك في رعايته ما يجب عليه رعايته من المصلحة لخيانته بدونها . بقي أمور . الأول أن قضية اعتبار العدالة في النظارة على النحو الذي عرفت آنفا هي العدالة الواقعية التي طريق إحرازها لكل أحد قطعه بها وعدم كفاية قطع غيره ولو كان واقفا لعموم الخطاب في آية النبأ فكل من قطع بعدالة الناظر يقبل قوله في صدور العمل منه ولو كان فاسقا بحب اعتقاد الواقف دون من لم يقطع بها ولو كان عادلا باعتقاده . الثاني . إنه إذا لم يعين الواقف للناظر أجرة كانت أجرته على الموقوف عليهم كما قيل لاحترام عمل المسلم إذا لم يقصد به التبرع . قلت : فيه إشكال لأن احترامه نما يقتضي ثبوت الأجرة عليهم إذا كان عمله بإذنهم ورضاهم لا مطلقا ولو كان بدونه وكان قهرا عليهم لا سيما إذا كانت نظارته بمراعاة مصلحته لا مصلحة الوقف أو مصلحتهم كما لا يخفى . نعم لا يبعد أن يقال إن إطلاق الأوقاف ينصرف إلى جعل أجرة المثل فيها للناظر لارتكاز أن
16
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 16