نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 30
وإن كان موجبا لعباديتها ووقوعها قربيا إلاّ انه لا يمكن أن يكون معتبرا في مقدميته وصحته كما لا يخفى . اللهم إلاّ أن يكون الغرض من ذي المقدمة لا يحصل إلا بإتيانها قربيا بقصد التوسل بها إليه . لكنه لا يخفى أن اعتبار قصد القربة في الطهارات إنما هو لاعتباره في صحتها قطعا بحيث لا يكون بدون ذلك مقدمة إجماعا فتأمل جيدا . ثمَّ انه لا يعتبر في صحته ولا في صحة غيره من العبادات قصد الوجه من الوجوب أو الندب توصيفا ولا غاية إذ لا وجه لاعتباره لا عقلا ولا شرعا لاستقلال العقل بكفاية قصد القربة المطلقة في صيرورته عبادة وليس في الاخبار منه عين ولا أثر مع ان مثله لو كان لا محالة لبان لكثرة الابتلاء بالعبادات وشدة الاهتمام بها كما لا يخفى . نعم ربما لا بد من قصد في ما إذا لم يكن للمأمور به ما يشير إليه المكلف ويميزه عما عداه سواه ( و ) ثانيها ( غسل الوجه ) إجماعا كتابا وسنة وهو لغة ما يواجه به ولم يثبت له حقيقة شرعية ولكن الواجب شرعا غسله هو ما ( من قصاص شعر الرأس ) وهو منتهى منابت الشعر في مقدم الرأس ( إلى طرف الذقن ) وهو مجمع اللحيين ( طولا وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ) من متناسب الأعضاء وإن لم يكن مستوى الخلقة بلا خلاف يعرف بل عليه الإجماع من الشيخ والسيدين وانه مذهب أهل البيت عن المعتبر والمنتهى . وانه القدر الذي غسله النبي ورواه المسلمون والأصحاب عن الذكرى . وهو المستفاد مما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة . انه قال لأبي جعفر عليه السلام أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال اللَّه عز وجل فقال الوجه الذي قال اللَّه وأمر اللَّه عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ان زاد لم يؤجر وإن نقص إثم . ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما مرّت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه فقال الصدغ من الوجه فقال لا . ورواه الكليني
30
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 ) نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 30