responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 ) نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 29


أفعال الوضوء وشروطه ( ويجب فيه سبعة أشياء ) أحدها ( النية وهي الداعي على إتيانه للَّه تعالى ) على الصحيح لا الصورة المخطرة المقارنة لغسل الوجه والمراد بالداعي هاهنا هو الإرادة المنبعثة عن تصوره بفوائده ومفاسد تركه والتصديق بذلك فالصورة المخطرة كسائر المبادي الاختيارية . وإن كانت لا بد منها عقلا في حدوثها كما لا يخفى . إلاّ انها قبل العمل غالبا بمدة على اختلاف الاعمال فيها بوجوه لا تخفى . وهذه الإرادة المنبعثة منها القائمة بالنفس المحركة له نحو العمل لا تكاد تحدث ثانيا مقارنة له وإن تصورها ثانيا في هذا الحال لاستحالة حصول الحاصل .
فالنزاع في ان النية المعتبرة هل هي تلك الإرادة المنبعثة منها التي لا بد منها في كل فعل اختياري عبادة كان أو معاملة غاية الأمر أنه لا بد في العبادة أن تكون منبعثة عن داعي قربى إلهي بخلاف المعاملة أو هو تصور العمل وإخطاره مضافا إلى تلك الإرادة في العبادات . ولا دليل على اعتبار شيء فيها غير أن يكون الداعي فيها أمرا قريبا إليها ولذا ليس في الاخبار عين ولا أثر من النية فيها غير بيان كونها عبادة . وبالجملة لا دليل على اعتبار غير الداعي القربى في العبادات . وهو كما لا بد منه في الشروع والابتداء لا بد من بقائه حقيقة إلى الختم والانتهاء بأن يؤتى بكل جزء منه بذاك الداعي فلا يبقى مجال للاستدامة الحكمية أصلا .
ثمَّ الظاهر انه لا يعتبر في صحة الوضوء غير الداعي إلى إتيانه قريبا وللَّه تعالى فيترتب عليه ما هو أثره من رفع الحدث في الرافع منه والاستباحة في غيره . ولا قصد التوصل به إلى المشروط به لأنه بنفسه راجح وعبادة فإنه نور والمجدد نور على نور كما في الاخبار . وليست عباديته لأجل كونه مقدمة للعبادة كي لا يقع قربيا وعبادة إلاّ إذا أتى بها بذلك القصد . نعم ربما لم ينهض دليل على انه يكون كذلك إلا إذا أتى به في وقت العبادة المشروطة به كالتيمم . وبالجملة قصد التوصل بمقدمة الواجب أو المستحب .

29

نام کتاب : قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 ) نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست