بعض مال المضاربة في الأثناء [1] ، ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقية وتكون رأس المال ، وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقداراً من البقية ، ثم اتجر العامل بالبقية أو ببعضها ، فحصل ربح يكون ذلك الربح جابراً للخسران أو التلف السابق بتمامه . مثلاً إذا كان رأس المال مأة ، فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ، ثم أخذ المالك من التسعين ، عشرة وبقيت ثمانون ، فرأس المال تسعون ، وإذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شيء . وكذا إذا أخذ المالك بعدما حصل الربح مقداراً من المال ، سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ، ثم اتجر العامل بالباقي أو ببعضه ، فحصل خسران أو تلف ، يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشايع منه في الذي أخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه ، حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقياً له . مثلاً إذا كان رأس المال مأة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشايع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء .