نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 589
قال : فلا بأس بذلك » [1] . ليس موضع الشاهد في جهة السؤال الأصليّة في الرواية ، بل في فرض السؤال من أنّ الدراهم الوضح لها سعر يتبدّل ، وهو يدلّ على أنّ النقد ليس ينظر إليه نظرة موضوعيّة ، بل نظرة مرآتيّة إلى القيمة والماليّة والسعر ، إن لم تكن الرواية صريحة في كون النقد قيميّاً ; لأنّ في المثلي قد يلحظ السعر أيضاً ، لكنّ الكلام في أنّ النقد هو مرآة للماليّة وهذه الماليّة يطرأ عليها التغيّر . ثمّ إنّ في كلماتهم في كتاب الغصب أنّ الغاصب إذا ردّ العين لا يكون ضامناً للفارق في القيمة السوقيّة ، وهذا الحكم كأنّه متّفق عليه ، ولعلّه في بادئ النظر هذا الحكم يتناقض مع الضمان في التضخّم . ولكنّ الصحيح عدم التنافي ; لأنّ ما ذكره الفقهاء مخصوص بمورد فارق القيمة السوقيّة من جهة اختلاف رغبات النّاس وما يسمّى في العرف المعاصر مناسبات العرض والطلب ، وهنا لا يضمن بخلاف الفارق المالي الناشئ من نفس صفات العين أو من تأخير الغاصب . وقد تقدّم تقسيم مناشئ الاختلاف في الماليّة من أنّه تارة من الجهة المصدّرة لاعتبار النقد كالسلطان والدولة ، واُخرى من المدين ، وثالثة من اختلاف رغبات النّاس وكثرة العرض والطلب والقضاء والقدر . ففي الأوّل الجهة المصدّرة للاعتبار ضامنة ، وفي الثاني المدين ، وفي الثالث لا يثبت الضمان على أحد . الوجه الثامن : التضخّم والغرر المعاوضي ثمّ إنّ ممّا له صلة بالمقام أيضاً البحث الجاري في منشأ اشتراط عدم الغرر في المعاوضات ، وما هو دليل اعتبار عدم الغرر فيها ، فإنّ الحديث الوارد هو النهي عن