نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 588
فليس هنا ما يوجب الضمان ، فالربح والخسارة والتضخّم وإن كانت محلّ نظر السائل الدالّ على أنّ التضخّم في القيمة محلّ اعتداد به ، غاية الأمر حيث كان بمقتضى التعاقد صفة الحافظيّة للنقد هي محطّ نظر أصلي فلا يلتفت إلى الفارق والتفاوت . وأمّا إذا لم تكن هوية النقد وحافظيّته الخاصّة ملحوظة بنحو الإطلاق بمقتضى التعاقد ، فالفارق المالي محطّ نظر أصلي ويعتدّ به في الضمان . ثمّ إنّ هناك مسألة مذكورة في أبواب الدين والقرض ممّا لها صلة بالمقام وموضوعها مطلق الدين المتولّد من أي عقد ولو غير القرض لأحد على آخر ، أنّه يجب على من عليه الدين المقترض أو غيره من المديونين بقاء النيّة والعزم على أداء الدين ، وإذا لم ينو ذلك ، بل بنى على العدم يكون غاصباً آكلاً للمال بالباطل ، كما أنّه عند ضرب الأجل إذا ماطل ونيّته عدم الأداء يكون غاصباً ، والتضخّم مضمون على الغاصب ; إذ يؤخذ بأشقّ الأحوال ، بخلاف ما إذا كان عنده نيّة الأداء ولكن ماطل فقد ارتكب أمراً محرّماً أيضاً ; لأنّه نحو من الظلم وإن كان ليس بغاصب ، فإنّ عدم أداء حقوق الآخرين تضييع لحقّهم وهو موجب للضمان لأنّه فوّت حقّ الآخر وملحق بالغصب ، فإذا تضخّم الدين فهو ضامن للفارق المالي أيضاً . 26 - موثّق إسحاق بن عمّار : قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحاً ؟ فأقول : بلى ، فيقول لي : حوّلها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك . فقلت : إنّي لم أوازنه ولم اُناقده ، إنّما كان كلام منّي ومنه . فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى .
588
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 588