نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 581
إسم الكتاب : فقه المصارف والنقود ( عدد الصفحات : 631)
التضخّم في العملة وإخبار المشتري بقيمة الشراء بالدراهم وإجراء البيع بالدينار بحسب صرف يوم البيع ، فيتمكّن بذلك من أخذ كلّ من الربح ومن ارتفاع القيمة للدراهم ، وكلّ منهما باسم الربح في المرابحة فيقول : هذا المتاع قد كلّفني مائتا درهم واُريد أن أربح فيه كذا ، فيربح ربح المتاع وربح ارتفاع سعر الدراهم . فأجابه ( عليه السلام ) بأنّ البيع إن كان مرابحة فلا بدّ من إخبار المشتري بفارق التضخّم واختلاف سعر الصرف كي يتميّز الربح عن التضخّم ، وإن كان البيع مساومة فلا بأس في ترك الأخبار وترك تحديد التضخّم . وهذا شاهد على ما نحن فيه من جهة أنّ النقد الملحوظ فيه المرآتيّة وفي باب الأثمان النقد ليس إلاّ مرآة لتشخيص نفس الماليّة كالصفة ولها تقدير ، فإذن النقد لا يلحظ فيه المثليّة بل الواسطيّة ، وحكايته عن قيمة الثمن الواقعي ، فتلك الصفة له بما أنّ لها وحدات وقدر ، والنقد قد يزيد عن تلك الوحدات وقد يقلّ ، لا أنّ الصفة مرهونة بالنقد ، بل هي بنفسها لها وجود اعتباري أو انتزاعي معيّن ، والماليّة ليست مرتهنة بالنقد ، بل هي موجودة في كلّ الأشياء كالصفة ، وإنّما النقد جعل لتقدير تلك الصفة بحسب الرغبة إليه . فالمقصود أنّه من الواضح في هذه الرواية أنّ الدرهم لا ينظر إليه بمثله ، بل بما هو مقدّر لماليّة الأشياء ، وإنّما ينظر إليه هكذا ، فيجب أن يلحظ فيه التضخّم لا أنّه يلحظ ويغمض عن التضخّم . وقد فصّل ( عليه السلام ) بين حساب التضخّم وبين حساب الماليّة في نفس المتاع ، وهذا يدلّ على أنّ التضخّم محطّ النظر وملحوظ ومعتدّ به ، والنقد يلحظ بما هو مرآة وواسطة لتقدير الماليّة لا أنّ له موضوعيّة . وهذه الرواية في باب المرابحة صريحة في ملاحظة ومحاسبة ظاهرة التضخّم . ونحن إذ نتابع فرض التضخّم في المسائل العديدة في أبواب الروايات نلاحظ أنّ غالب أسباب التضخّم موجودة في أبواب المعاملات ، مثلاً كثرة الطلب للدراهم
581
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 581