responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 580


فهذه الطائفة من الروايات تدلّ بوضوح على أنّ الملحوظ في النقد هو القيمة ، وتولد الجهالة في المناسبة بينهما ، وهذا المفاد الذي استحصلنا عليه مقتضاه في بحث التضخّم ، الضمان كما في بعض المعاوضات ، حيث تتغيّر القيمة بتغيّر سعر النقد ، فليس للمدين أن يقلّل من قيمته ; لكون الملحوظ فيها الواسطيّة إذا كان المدين تأخّر في أداء الدين إلى ذاك الوقت ، وحافظيّة القيمة وإن جعلت في النقد المعيّن لكن قيّدت بأجل محدود ، وأمّا ما بعد الأجل فلم يعلّق السعر الواقعي على حافظيّة النقد ، وإنّما المدار على القيمة كيوم الوفاء مثلاً .
تقريب آخر لهذه الروايات : أنّ هذه الجهالة غير المغتفرة لكون التغيير أمراً لا يغتفر ومعتدّ به ، هي منشأ العيب ، والعيب موجب للضمان .
الوجه الرابع : التضخّم والمرابحة 20 - مصحّح إسماعيل بن عبد الخالق : قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الأهواز فيشتري لنا بها المتاع ، ثمّ نلبث فإذا باعه وضع عليه صرف ، فإذا بعناء كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة ويجزينا عن ذلك ؟ فقال : لا بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك ، وإن كانت مساومة فلا بأس » [1] .
توضيح مفاد الرواية كالتالي : أنّ الراوي السائل قد اشترى المتاع بدراهم معيّنة ، وكان لها سعر معيّن ، ثمّ أراد أن يبيع هذا المتاع بربح ، ففي المساومة لا يقول بكم اشتراه ؟ وإنّما يحدّد سعر البيع فقط بخلاف المرابحة ، ففيها تعيين الربح وتعيين القيمة المشترى بها ، وفي صورة التخلّف عن الواقع للمشتري خيار الفسخ .
فإذا كان صرف الدراهم كلّ عشرة دراهم بدينار حين اشترى المتاع ، وبعد ذلك ارتفعت الدراهم فصارت كلّ ثمانية دراهم بدينار ، فحينئذ بإمكان البائع استغلال



[1] ب 24 / أبواب أحكام العقود / ح 1 .

580

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 580
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست