نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 579
إلى أجل ، قال : فاسد ، فلعلّ الدينار يصير بدرهم » [1] . وهي صريحة في وجود ظاهرة التضخّم في النقد الحقيقي في عصر النصّ . 18 - رواية وهب عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « إنّه كره أن يشتري الرجل بدينار إلاّ درهم ، وإلاّ درهمين ، نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلاّ ثلثاً وإلاّ ربعاً وإلاّ سدساً أو شيئاً يكون جزءاً من الدينار » [2] . قول : « نسيئة » إشارة لي احتمال التغيير في ماليّة النقد ، وأمّا الشراء نقداً فلا بأس به ; لأنّ القيمة منضبطة بحسب سعر يوم التعامل . 19 - رواية حمّاد بن ميسر عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « إنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ; لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم » [3] . وجه الاستشهاد بروايات هذا الباب هو صراحتها في كون العملة ملحوظة فيها وساطتها للقيمة ، وأنّ التعامل بالنقد مرآة للقيمة ، ففي فروض أسئلة الروايات لم تكن المعاملات بالنقد تحديداً للقيمة ، وليس للنقد في تلك المعاملات مرآتية وواسطيّة للقيمة بالتحديد ; لأنّه قد يصعد السعر وقد ينزل مع امتداد المدّة الزمانيّة ، فالسعر غير معلوم ، والثمن هو القدر المالي المحكي بالدينار والدرهم لأنفسهما . فإذا لم يحك الدينار والدرهم عن الثمن الحقيقي ، فالمعاملة مجهولة من هذه الجهة ، والبطلان من جهة جهالة الثمن ، ولو كان النقد حكمه حكم بقيّة الأعيان ، والنظرة له ذاتيّة موضوعيّة لما نشأت الجهالة ; إذ الجهالة وليدة واسطيّة النقد إلى القيمة والماليّة ، والمطلوب بالذات في الثمن هو الماليّة ، فالنقد يلحظ فيه حكايته عن الماليّة ومن ثمّ نشأت الجهالة في تلك المعاملة المفروضة في الأسئلة .
[1] ب 23 / أبواب أحكام العقود / ح 2 . [2] ب 23 / أبواب أحكام العقود / ح 3 . [3] المصدر المتقدّم / ح 4 .
579
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 579