نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 578
وفرض هذه الرواية عين فرض الصحيح الثاني دون الصحيح الأوّل ، فاتّحد الحكم فيهما ، والشاهد على ذلك فرض الراوي في مقابل الإسقاط تغيّر القيمة ، فلا بدّ حينئذ من حمل قوله : « ولا يباع بها شيء » على قلّة الرغبة فيها ، وقلّة العرض والطلب عليها ، لا انعدام التعامل بها من رأس ; لأنّ تغيّر قيمة العمل لا يوجب انعدام التعامل من رأس ، كما هو واضح . فلا تقوى هذه الرواية على معارضة ما تقدّم بعد أن ردّد الراوي بين الإسقاط والتغيّر ، فغاية الأمر هي مجملة ، وأيضاً تنكير لفظة الدراهم في فرض السؤال يشعر بقلّتها لا أنّها من قبيل الاختلاف الفاحش فيتحصّل أنّ الفارق إذا كان فاحشاً فيثبت الضمان . فروايات هذا الباب ( 20 ) دالّة على ضمان المدين الفارق في ماليّة النقود على التفصيل المتقدّم . الوجه الثالث : استثناء نقد بآخر 16 - رواية حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : « يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم ; لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم ؟ » ( 1 ) . قوله : « بدينار غير درهم » ، أي إلاّ درهم ، حيث لا يعلم أنّه كيف يتغيّر السعر ؟ فربّما تكون عشرة دراهم مقابل الدينار ، وربّما اثنا عشر درهماً مقابل الدينار ، وربّما سبعة مقابله ، كما تقدّم فرضه في الروايات ، بل في بعض الروايات ( 2 ) مقابلة الدينار بستّة وعشرين درهماً . وهذا هو معنى التضخّم الموجب للجهالة فيما إذا كان لأجل . 17 - موثّقة السكوني عن عليّ ( عليه السلام ) : « في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم