نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 564
يمكن أن يحسب التضخّم وفارق القيمة ; لأنّ التضخّم الذي بسبب تأخير نفس المدين قابل للمحاسبة بسهولة والتمييز عن التضخّم الذي يحدث بأسباب اُخرى عبر الرصد المالي في بورصات البنوك والمؤسّسات التجاريّة والصناعيّة . وقد ورد في الروايات المتعلّقة بالمقام وقوع الفارق الكثير بين الدرهم والدينار ، ومع ذلك لم يذكر أو يشار فيها أنّه أمر غير منضبط وغير مقدّر ، ويسبّب جهالة العوض ، ولا يمكن التعاوض عليه . فعدم الثبات في التقدير النقدي موجود حتّى في النقد الحقيقي كما هو المفروض في الدرهم والدينار الواردَين في الروايات ، فالصحيح أنّ هذا الفارق قابل للتقدير والحسبان ، لا سيّما الذي يحدث بسبب تأخير المدين . والعمدة في ضمان المدين إذا كان الفارق بسببه هي نكتة أنّ الصفة الماليّة ممثّلة للصفات والمنافع الاُخرى ، فتغيّر الصفة الماليّة تدلّل على تغيّر المنافع أو الصفات - ولو الاعتباريّة - التي في العين ، وأنّ النقد الورقي له خاصيّة الكاشفيّة عن الماليّة في عين كونه ميزاناً ، وذكرنا أنّه من غير المستبعد أن يقع التعاوض على الماليّة ، غاية الأمر الماليّة حيث أنّها لا توجد منفردة ، بل دائماً توجد عارضة على الشيء ، وإلاّ لو أمكن وجودها منفردة لوقع التعاوض عليها على الوحدة الماليّة نفسها ، فالنقد دوره الكشف عن الوحدة الماليّة ، فيمكن التعاوض على هذا التقدير ، غاية الأمر ذكر ذوات معيّنة معروضة للصفة الماليّة من باب تواجد واستيفاء الصفة الماليّة ومن باب تعيين حافظ معيّن للصفة الماليّة ، فإذن هذه الجهات لا بدّ أن تلحظ . وذكرنا أنّه يظهر من فتاوى الفقهاء في غير مورد تقدّم أنّهم يراعون الجهة الماليّة في الأشياء ، ولعلّ التأمّل في كلماتهم في مطلق التغيّر السوقي ، حيث لا يقولون بالضمان ولو بسبب تأخير المدين ، ليس مؤدّاه عدم ضمان الصفة الماليّة إلاّ إذا اختلفت بفارق فاحش ، بل لعلّه ناظر إلى أنّه في موارد عدم الاختلاف الفاحش لا يعلم أنّ التفاوت هل هو من القسم الأوّل أو الثاني أو الثالث ، بخلاف ما إذا كان الاختلاف والتفاوت فاحشاً
564
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 564