نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 565
جدّاً ، وكان ظاهراً فيه أنّه بسبب المدين ، وأنّه هو الضامن . ثمّ إنّه قد ذكرنا أنّ للنقد خمس صفات : الماليّة والنقديّة والواسطيّة والحافظيّة والعلاقة الطرديّة بين الماليّة والأوصاف ، وملخّص المدّعى أنّه إذا وقع التعاوض على شيء وتضمينه فالتضمين يكون من باب المعاوضات تارة ، ومن باب الغرامات اُخرى ، غصباً أو غير غصب ، ففي باب الغصب أداء الشيء أوّلاً وبالذات هو بأداء العين المغصوبة ، ثمّ بأداء مثلها ، ثمّ بأداء قيمتها ، والقيمة حفظ للصفة الماليّة للشيء ، والمثل حفظ الطبيعة النوعيّة ، وبتدبّر هذه النكتة مع الفروعات الفقهيّة التي ذكرناها نلتفت إلى قاعدة هي أنّ الصفة الماليّة ملحوظة ومضمونة بلحاظ أنّها تمثّل صفات العين ، فإذا كانت صفات العين يجب أن تؤدّى ، فالصفة الماليّة يجب أن تؤدّى ، فمقتضى القاعدة كتقنين عقلائي هو ضمان ولزوم أداء صفات العين وبالتالي أداء صفة الماليّة ، ولعلّ لذلك يؤخذ الغاصب في الكلمات بأعلى القيم ، فهو ضامن للتضخّم في حال تلف العين . ومقتضاه أنّ الاختلاف والتفاوت في القيمة السوقيّة مضمون حتّى في المثلى فيما إذا تنزّلت القيمة السوقيّة ، وهذا شاهد على أنّ الماليّة ملحوظة في ضمان الشيء لا ما يقال إنّ الماليّة وإن تغيّرت غير ملحوظة والمهمّ هي الحافظيّة ، بل إغفال الماليّة ليس أداء له ، سيّما إذا كان تغيّر الصفة الماليّة بسبب المدّة الزمانيّة ، وإن كانت حافظيّة النقد على حالها ، ومن ثمّ يحكم في الارتكاز العقلائي بأنّ المدين أضرّ بالدائن ، وإن كان الإضرار أعمّ من الضمان والظلم أعمّ من الضمان في الماليّات ، ولكن هذا مؤيّد لتقرير نكتة في البين ، وهي أنّه بعدم الأداء يحصل الضرر والظلم بالدائن . نعم ، صفات الشيء أحفظ للشيء من الصفة الماليّة ، فهي في الدرجة الثالثة ، أوّل الدرجات هو الشيء نفسه ، ثمّ صفاته المثليّة ثمّ الماليّة ، وقد تكون الصفة الماليّة أحفظ للشيء من الصفات النوعيّة في بعض الموارد . نعم ، قد يكون الغرض مع ذلك قائماً بنفس الصفات فيمتنع الدائن من قبول القيمة
565
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 565