نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 563
باختلاف المناع ، ولكنّ المفروض عدم اختلاف تلك المنافع ، بل الطارئ هو قلّة العرض والطلب ، فلا يقال تبدّل الماليّة ممثّلة لتبدّل المنافع ، فيكون ضامناً لعوض صفات العين كما هو ضامن لنفس العين ، بل هذا اختلاف في الصفات الاعتباريّة خارجة عن منافع العين . والجواب : أنّ في موارد عدم تبدّل الصفات العينيّة للعين وطروّه على خصوص الصفات الاعتباريّة المحضة للعين ، مثل العرض والطلب قد حكموا بالضمان إذا كان الفارق كثيراً ، مثل مثال المال في الصحراء وفي البلد ، ففي هذا المورد الصفات العينيّة لم تتبدّل ، إلاّ أنّ الحاجة والطلب للعين قلّ ، ومع ذلك حكموا بالضمان . نعم ، القدر المتيقّن من الضمان في موارد الفرق الناشئ من الصفات الاعتباريّة هو فيما إذا كان الفارق قدراً معتدّاً به أو فاحشاً ، وأي فرق بين تبدّل نصف القيمة وكلّ القيمة بحسب رأي العقلاء إذا كان الفارق فاحشاً ، وأمّا إذا كان يسيراً فالضمان محلّ تأمّل وإن لم يمكن نفيه جزماً ، والالتزام بالضمان أحوط . الخامس : الالتزام بضمان التضخّم مبنيّاً على واسطيّة الورق أو ضمان الفارق القيمي في الأعيان مطلقاً يسبب عدم ثبات التقدير في المعاوضات والديون ; لأنّه في العقود يقدّر بشيء ، وإذا صار هناك فارقاً في الماليّة فيقدّر بشيء آخر غير معلوم لدى المتعاقدين لجهالتهما غالباً بوحدات الغطاء الداعم للعملة النقديّة ، وحينئذ لا يرسي التعاقد على عوضين ثابتين ، بل يكونان في حالة ترديد وتبدّل بين الغطاء والورق النقدي ولم يعلم أنّ الثمن قدّر بالورق أو بالزائد منه لأجل التضخّم الذي يحدث بسبب تأخير المدين ، فلا يعلم كميّة الثمن في الحقيقة ، وهل هو العدد المسمّى في التعاقد أو أنّه يزيد بسبب عدم الثبات . وفيه : الفرض أنّه لا يرفع اليد عن موضوعيّة النقد ، وإنّما الكلام في موارد اضطراب الوظيفة التي يؤدّيها النقد كعيار منضبط للماليّة ، وهي حالة التضخّم ، أي فيما إذا تنزّلت قيمته وكان تنزّل القيمة بسبب تأخير المدين ، وهذه الموارد منضبطة
563
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 563