نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 544
الذهب والفضّة ، فإنّهما واجدان للرغبة وللمقبوليّة العامّة في البلدان ; لأنّ لهما قيمة ذاتيّة وقابليّة كثيرة للانعطاف وقبولاً للقوالب المختلفة ، وإمكان الحكّ والسكّ عليهما وعدم فسادهما بتطاول العدّة ، والتحقيقات التأريخيّة تفيد أن قبل ميلاد المسيح بقرون كانوا يتعاملون بالنقود الذهبيّة . ومن أثرات هذا النظام في الإقتصاد هو انفكاك التوليد عن المصرف ، وإمكان ادّخار النقود وغيرهما ، ومع ذلك خلقت وأوجدت مشاكل جديدة ، كإمكان الغشّ فيه ، وكثرة اختلاف النقود اعتباراً ، لاختلاف المدائن واختلاف الضروب وصعوبة حملها وانحفاظها إذا كانت كثيرة ، فخلقت النقود الورقيّة وتلك الأوراق بادئ بدء صدرت من التجّار والصرّافين بعنوان الحوالة ، ثمّ شاعت أوراق التجّار المعروفين في المناطق والمدائن المختلفة ، فصار مبدأ لإيجاد البنوك الأوّليّة . ففي الحقيقة البنوك الابتدائيّة كانت مصارف معروفة بالحسن والاعتبار ، وفي تلك المصارف الابتدائيّة شوهد أنّ مراجعات أفراد للمجتمع ليست في زمان واحد لتبديل الحوالة بالسكوك الذهبيّة فيبقى دائماً مقدار من النقود الذهبيّة في الخزانة راكداً ومجمّداً ، فأصدروا بمقدار تلك النقود أوراق جديدة معتبرة ، وأقرضوه للمقترضين ، ويكون غطاؤها تلك النقود الراكدة ، وكان ذلك سبب خلق النقود الورقيّة البنكيّة الرائجة ، وأوّل من أقدم على نشر تلك الأوراق في الغرب هو پالمسترخ مؤسّس بنك استكهلم في سنة 1650 م . صفات النقد الصفة الاُولى : أنّه تمثيل وتجسيد للماليّة الموجودة في الأشياء مع أنّه نفسه أيضاً في النقود الذهبيّة والفضيّة مال ، ولكنّه تجسّم للصفة الماليّة في الأشياء أيضاً ، كالأوزان الصرفيّة في علم الصرف والاشتقاق في اللغة ( = فعل ، يفعل وهكذا ) فإنّها مادة أيضاً ، ولكنّها ممثّلة لكلّ المواد كذلك في الهيئة والصيغة .
544
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 544