نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 542
التفاوت لا يضمن ، ولأجل معرفة حقيقة الحال من الضمان وعدمه لا بدّ من معرفة حقيقة موضوع التضخّم وهو النقد . حقيقة النقد وإنّه ما الفرق بين نقديّة الذهب والفضّة وبين نقديّة الورق ؟ وما هي الصفة النقديّة . . وكيفيّة نشوء هذا النقد الورقي ؟ عرّفت الصفة الماليّة تارة بالرغبة ، واُخرى بمعرف الرغبة ، أي ما يبذل بإزاء المرغوب عنه ، والنسبة بين المال والملك عموم من وجه ، والنقد جعل شيئاً وسطيّاً في الدرجة الماليّة بين الأشياء كعيار وميزان ، فكأنّما تجعل الصفة الماليّة التي تعرض النقد هي نوع من التوزين والقدر والتقدير للصفة الماليّة في أشياء اُخرى . وذهب بعض في تعريف النقد إلى أنّه لا يبذل بإزائه المال ، بل هو بنفسه المبذول ، فلا يصدق الصفة الماليّة على النقد ، فالنقد هو عين الماليّة لا أنّه شيء تعرض له صفة الماليّة ، هو عين البذل ; لأنّه يبذل بإزائه . وفيه : النقد يبذل بإزائه المال ، مع كونه حدّاً للماليّة ووحدة لها وميزان عند كلّ البلدان ، فإنّ الزارع ربّما يوجد لديه منتوجات يريد أن يستحصل بها قدراً من النقد ليختزن الماليّة في الورق النقدي مع وجود الرغبة فيه لاحتمال زيادة القوّة الشرائيّة فيه دون الأعيان الماليّة التي بحوزته ، كما هو الحال قبل ظهور النقد في التعامل البشري ، فإنّهم كانوا يجعلون بعض المنتجات وسيطاً تعامليّاً ، فالانتاج الزراعي هاهنا هو الثمن ، فيبذل في مقابل النقد . وبعض آخر ذهب إلى أنّ النقد الحقيقي شيء له المال ، كالذهب والفضّة ، والنقد الاعتباري كالورق النقدي هو عين المال ، وهو أيضاً ليس في محلّه . ثمّ إنّ هذه الصفة الماليّة هي مبدأ نشوء النقد الورقي بعد أن كانت في حالتها البدائيّة تلحظ في النقد السلعي ، فانتقلت إلى الورق ; لأنّه ربّما لا يرغب الطرفان في سلعة
542
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 542