نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 540
لحفاظ الصفة الماليّة في الأسواق . وأيضاً لو استعار شخص سيّارة من صاحبها وتلفت بالاصطدام ، فهو ضامن لقيمة السيّارة بتمامها ، مع أنّ الباقي من هيئة السيّارة وأجزائها المكسّرة ذو قيمة ماليّة قد تعادل سدس القيمة الأصليّة ، لكن حيث أنّها لا تقاس بالقيمة الكاملة الصحيحة فيغرم الضامن مجموع القيمة . الثالث : ضمان فارق في القيمة إذا كان بسبب ضعف القوّة الشرائيّة للنقد ، دون ما إذا كان الفارق من جهة العرض والطلب . وهذا قول عدّة من الأجلّة ممّن لهم اطّلاع بآراء الماليّين والنقديّين في مجال الإقتصاد ، فإنّ الرأي المعروف لدى المتخصّصين في القضايا البنكيّة والإقتصاديّة هو ذلك ، وإن لم يدوّن كقانون بين الدول . ومن المعروف أنّ الدولة البريطانيّة في الحرب العالمية الثانية قد خرجت بديون طائلة تفرّدت بها ، إلاّ أنّ تلك الديون كانت بعملتها فقامت بإسقاط قيمة عملتها إلى النصف ، وبذلك أسقطت نصف الديون التي عليها ولم تتملّك الدول الدائنة لها بإلزامها بشيء من الناحية القانونيّة ممّا أوجب مداولة هذه الظاهرة في الوسط التعاملي الدولي ، فلم يستمرّ الاستدانة بين الدول بعملة الدولة المستدينة ، بل إمّا بعملة الدولة الدائنة ، أو بعملة دولة ثالثة ، أو بمقادير بوحدة للمنابع الطبيعيّة للدولة المستدينة كالنفط وغيرها . ثمّ لا يخفى أنّ القوّة الشرائيّة للعملة النقديّة إنّما هي باعتبار الغطاء للعملة النقديّة ، وهو المنشأ الحقيقي لقيمة العملة ، وهو شيء يجعل داعماً لها ويسمّونه رصيداً في البنك المركزي ، أو في مؤسّسة النقد والخزينة الوطنيّة . والعرف السائد النقدي بعد الستّينات الميلاديّة صار يتوسّع في الغطاء الداعم من الذهب إلى مختلف المنتجات من المنابع الطبيعيّة أو الصناعيّة ، بل وغيرها من خدمات الدولة ، فكلّ ثروات الدولة ومنابعها وقوّتها الماليّة يكون رصيداً للعملة النقديّة ، وهو الذي يؤثّر في القوّة الشرائيّة كلّما كان الداعم أكثر وأقوى كانت العملة
540
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 540