نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 539
في المبالغ الضخمة . هذا وقد ورد في تلك الروايات نفي الضمان في ذلك وحصر ثبوته في ما إذا أسقطت الجهة المصدّرة المعتبرة في النقد - الملك أو السلطان - اعتبار النقد بالكلّية ، وهذا بخلاف الاضطراب في قيمة النقد ، فلا ضمان فيه وإن كان كبيراً حادّاً . وعلينا أن ندرس الحالة الماليّة والإقتصاديّة في عهد النصوص كي نتعرّض على المطابقة أو المغايرة للوضع المالي والنقدي لهذا اليوم ، فعلى الأوّل تكون دالّة على عدم الضمان في التضخّم المالي الذي هو التغيّر والتزلزل وعدم الثبات في قيمة النقد . وبعبارة اُخرى : لا بدّ من البحث في الصور والتقديرات الموجودة في النصوص الشرعيّة المنفي فيها الضمان في التضخّم المالي ، هل هو مطلق التضخّم أو ذو الأسباب والعلل الخاصّة ؟ ومن ثمّ هل تلك الأسباب والعلل الخاصّة هي نفس الأسباب وعلل التضخّم الموجود في هذا اليوم ؟ ولا بدّ من الالتفات إلى أنّ البحث الفقهي في فهم الروايات الواردة في أي باب يتوقّف على الماع وإمعان النظر في ماهيّة الموضوع في ذلك الباب أو المسألة ، ولو بالاطّلاع الإجمالي على البحوث التخصّصيّة المرتبطة بذلك الموضوع ، وستأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء الله تعالى . أمّا الأقوال في المسألة فأهمّها أربعة : الأوّل : نفي الضمان مطلقاً ، إلاّ إذا أسقط اعتبارها عن رأس ، كما هو مفاد الأخبار الواردة . الثاني : ثبوت الضمان في الفارق الفاحش ، مثل ما حدث لبعض العملات في عصرنا الحاضر ، بخلاف الفارق غير الفاحش ، وهو نظير ما التزم به في كلماتهم من أنّ إنساناً لو استقرض مقداراً من الماء في صحراء قفر من شخص فإنّه لا تبرأ ذمّته بتسليم الماء في البلاد المعمورة المتبذل فيها الماء بوفرة ; لأنّ ماليّة الماء في الصحراء أضعاف ماليّة الماء في البلد ، وهذا شبه المتّفق عليه في كلمات الفقهاء ، وهو دالّ إجمالاً على
539
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 539