responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 535


فالإقدام على البيع أو القرض أو نحوهما في مقابل احتمال الربح الذي هو عوض ، سواء في الصورة الاُولى أو الثالثة ; إذ المشارطة في العقود ليست تبعيّة بمعنى كونه التزاماً مجرّداً في ضمن معاملة اُخرى من دون أن يكون هناك مقابلة بين المشروط فيه والشرط .
نعم ، هو تبعي بمعنى أنّه عوض وليس بمعوض ، وأنّ القصد أوّلاً في المعاوضات موجّه إلى المعوض وإلى العوض بتبعه .
إن قلت : المبيع له ماليّة بخلاف الإقدام على البيع أو الإجارة أو الإقراض وإيجادهم الإنشائيّة له ماليّة بذاته .
قلت : نمنع عدم الماليّة لها ، فإنّ المالكيّة - كما حرّر في مباحث البنوك - كصفة للأشياء على أقسام ثلاثة :
الأوّل : ما كانت له ماليّة بسبب المنافع الطبيعيّة الواجد لها ، كما في الأعيان الموجودة الطبيعيّة التي يقضي العقلاء وطرهم للانتفاع منها تكويناً .
الثاني : ما كانت ماليّته بسبب الاعتبار نظير الورق النقدي وأوراق المستندات ونحوها ممّا لم تكن لها منافع طبيعيّة تكوينيّة ، بل منافعها اعتباريّة بسبب القانون والاعتبار .
الثالث : ما كانت ماليّته حكميّة ناشئة من التعاقد عليه نظير منافع الحرّ ، فإنّ منافعه لا تضمن بالاتلاف ; لعدم ماليّتها المبتدئة ، بل ماليّتها تنشأ من الاستيجار له ، فلو أتلفت بعد ذلك لكانت مضمونة ، وهذا بخلاف القسمين الأوّلين ، وما نحن فيه من قبيل القسم الثالث ، ومن ثمّ تنشأ الجعالة عليه كأن يقول : « من يقرضني بكذا فله كذا » ، أو « من يبتاع منّي كذا فله كذا » ، فبذل المال لحصول الرغبة فيه التي هي السبب الأصلي لحدوث الصفة الماليّة . نعم ، هو من دون بذل سابق ليس بذي ماليّة ، كعمل الحرّ .
وأمّا في المقام فنفس البيع أو القرض موصوفان بالماليّة للالتزام بذات الشرط في مقابلهما ، وهو احتمال الربح ، وهو معنى المعرضية للخسران أيضاً . فعلى ذلك تكون

535

نام کتاب : فقه المصارف والنقود نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 535
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست