responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 441


لم يحضره والأوّل أقوى . " [1] وقال أيضاً : " إذا ادّعى رجل على غيره شيئاً وكان المستعدى عليه غائباً في ولاية الحاكم في موضع ليس له فيه خليفة ولا فيه من يصلح للحكم أن يجعل الحكم إليه فيه ، فإنّه يحضره إذا تحرّر دعوى خصمه ، قريباً كان أو بعيداً وبه قال الشافعي ؛ وقال أبو يوسف : إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره وإلاّ لم يحضره . . . دليلنا : أنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وحفظها وترك تضييعها .
ولو قلنا : لا يُحضره ، ضاع الحقّ وبطل ، لأنّه لا يشاء أحد أن يأخذ مال أحد إلاّ أخذه ، وجلس من موضع لا حاكم فيه . وما أفضى إلى هذا بطل في نفسه . " [2] أقول : الظاهر أنّ الأصحاب ( رحمهم الله ) ذهبوا إلى التفصيل الذي مرّ رعاية لحال المدّعى عليه أو المشتكى عليه لعدم الإضرار به مع حفظ حقوق المدّعي أو المشتكي ولزوم فصل الدعوى وبعدما قلنا أنّ تحرير الدعوى لابدّ منه في صورة حضور المدّعى عليه ففي صورة غيابه يلزم بطريق أولى .
ثمّ حكم القاضي على الغائب عن بلده لا دليل شرعي على صورة خاصّة له مثل كتابة القاضي إلى الخليفة أو إلى من يصلح للحكم أو غير ذلك بل هذه الطرق أمور عقلائيّة نظاميّة تختلف زماناً ومكاناً بحسب وجود وسائل وأجهزة وإمكان حضور المدّعى عليه بالسهولة من بلدة إلى أخرى وإمكان توكيله أو القضاء نيابة بل اليوم لوجود الوثائق والعهود الدولية يمكن جلب المتّهم وإحضاره من أقصى العالم بتوسّط الشرطة الدولية .
فلزوم إحضار الخصم بحسب الموارد والشرائط موكول إلى القوانين العرفيّة والقاضي الحاكم في المسألة مع رعاية لزوم فصل الدعوى وإحقاق الحقوق وحقّ المتّهم



[1] المبسوط ، ج 8 ، صص 155 و 156 .
[2] كتاب الخلاف ، ج 6 ، صص 235 و 236 .

441

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 441
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست