حكم بالتقليد لم يقطع على الحكم بما أنزل الله . " وقال في المختلف : " . . . أجمعنا على أنّه لا يجوز أن يلي القضاء المقلّد . . . " [1] قال في المسالك : " المراد بالعالم هنا [ الفقيه ] المجتهد في الأحكام الشرعيّة وعلى اشتراط ذلك في القاضي إجماع علماءنا . " [2] قال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " . . فلا ينفذ قضاء غير المجتهد وإن بلغ من العلم والفضل ما بلغ ، للإجماع كما عن جماعة . " [3] قال في الجواهر : " وأمّا دعوى الإجماع التي قد سمعتها فلم أتحقّقها ، بل لعلّ المحقّق عندنا خلافها ، خصوصاً بعد أن حكى في التنقيح عن المبسوط في المسألة أقوالاً ثلاثة ، أوّلها جواز كونه عامّياً ويستفتي العلماء ويقضي بفتواهم ولم يرجّح ، ولعلّ مختاره الأوّل مع أنّه أسوء حالاً ممّا ذكرناه ، ضرورة فرضه عامّياً حين نصبه ثمّ يستفتي بعد ذلك . " [4] أقول : قد رأيتَ قول الشيخ ( رحمه الله ) صريحاً في المبسوط وكان صاحب الجواهر ( رحمه الله ) لم يرجع إلى المبسوط ولا إلى التنقيح لأنّ الفاضل السيوري ( رحمه الله ) نقل ثلاثة مذاهب التي نقلها الشيخ ( رحمه الله ) : أوّلها كونه عامّياً ، الثاني اشتراط العلم وأن يكون عالماً بالكتاب والسنّة و . . . والثالث أنّه لا يشترط علمه بجميع الكتاب بل يكفي أن يعرف منه الآيات المحكمة ، ثمّ قال : " هذا حاصل ما قال في المبسوط ، ولم يصرّح باختيار شيء من هذه المذاهب لكن عبارته محتملة للقولين الآخرين . " [5] وبعد ثبوت الإجماع لا حجّيّة له فإنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة . 7 - الأصل هو عدم نفوذ حكم القاضي المقلّد ، المشكوك نفوذه .
[1] مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 431 . [2] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 328 . [3] العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 5 . [4] جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 19 . [5] التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 235 .