responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 71


الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) لأنّ الناس حتّى المحدّثين لم يكونوا مجتهدين بهذا المعنى إلاّ القليل منهم ولم يكن في كلّ صقع وناحية التي كان ساكنوها مسلمين شخص أو اشخاص كمحمّد بن مسلم وزرارة بن أعين وجميل بن درّاج وأبان بن تغلب موجودين ومستعدّين للقضاء بل المعروفون من السنّة والشيعة لم يكونوا أهل الإفتاء والنظر مع تصدّيهم منصب القضاء .
والحاصل أنّ الجمل الثلاث في المقبولة : " روى حديثنا " ، " نظر في حلالنا وحرامنا " و " عرف أحكامنا " لا تدلّ عليه ، أمّا الجملة الأولى فظاهرة ، وأمّا الجملة الثانية فلأنّ المراد من النظر ليس هو النظر الاجتهادي والاستنباطي ، بل المراد أن لا يكون مثل القضاة المعاصرين لهم الذين لا يمتثلون بأوامرهم ونواهيهم ولا يهتمّون بعلومهم . وكذا الحال في الجملة الثالثة ، فإنّ تفسير المعرفة بالمعرفة الاجتهادية خال من الدليل ؛ لأنّ المعرفة مقولة بالتشكيك وكلّ واحد من مراتبها يصدق عليه المعرفة والمرتبة العليا منها معرفة اجتهادية ، ولا دليل على أن يكون المراد هذه المرتبة فقط .
2 - خبرا أبي خديجة [1] ، فأحدهما ما روى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه . " والآخر ما قاله : بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال : " قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارئ في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلاً ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر . " وجه الاستدلال بهما على المدّعى لا يخلو عن خفاء خصوصاً الأوّل منهما لأنّ وجه



[1] راجع : وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 ، والباب 11 ، ح 6 ، ج 27 ، صص 13 و 139 .

71

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست