responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 72


الاستدلال بالثاني ظاهر لإمكان دعوى أنّ قوله : " قد عرف حلالنا وحرامنا " ظاهر فيمن له الإحاطة بالحلال والحرام فيكون منحصراً في المجتهد وهو الذي جعله الإمام ( عليه السلام ) قاضياً لا غيره وإنّما النقاش في الأوّل منهما لأنّه ظاهر في جعل منصب القضاء لمن يعلم شيئاً قليلاً من قضاياهم فهو يصدق أيضاً على من لم يصل لهذه الدرجة من العلم فيدلّ على عكس المدّعى إلاّ أن يقال : لعلّ هذا التعبير بالنظر إلى كثرة علوم الأئمّة ( عليهم السلام ) لأنّ العالم بالأحكام - مهما بلغ علمه - ولو كان في مرتبة الاجتهاد لا يعلم من قضاياهم وعلومهم إلاّ شيئاً قليلاً وهذا لا ينافي اشتراط الاجتهاد في القاضي أو أنّ " من " بيانيّة والمراد من يعلم قضاياهم أو تبعيضيّة ولكن تنكير " شيئاً " للتفخيم والتعظيم لا للتقليل والتحقير والمراد : شيئاً عظيماً وكثيراً .
ولا يخفى بعده كما قيل لأنّ ظهور العلم والمعرفة لا ينحصر فيمن وصل مرتبة الاجتهاد بل المعرفة فإنّها كما تحصل اجتهاداً تحصل تقليداً نعم القدر المتيقّن هو الأوّل ولكنّ الإطلاق يشمل الثاني أيضاً وأمّا توجيه " شيئاً من قضايانا " بما ذكر فهو واضح الفساد ولا يمكن المساعدة عليه فليست لرواية أبي خديجة دلالة ولا إشارة على المدّعى .
قال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) : " إنّ الرواية غير ناظرة إلى نصب القاضي ابتداءاً وذلك لأنّ قوله ( عليه السلام ) : " فإنّي قد جعلته قاضياً " متفرّع على قوله ( عليه السلام ) : " فاجعلوه بينكم " وهو القاضي المجعول من قبل المتخاصمين ، فالنتيجة أنّ المستفاد منها أنّ من جعله المتخاصمان بينهما حَكَماً هو الذي جعله الإمام ( عليه السلام ) قاضياً فلا دلالة فيها على نصب القاضي ابتداءاً . " [1] ويرد عليه بأنّ قوله ( عليه السلام ) : " فإنّي قد جعلته " لا يلائم قاضي التحكيم لأنّ ظهور قوله ( عليه السلام ) :
" فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا " في القاضي المنصوب أقوى بمراتب من ظهور قوله ( عليه السلام ) :
" فاجعلوه " في قاضي التحكيم فيحمل الحديث على القاضي المنصوب فيكون معنى



[1] مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 8 .

72

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست