1 - حسن الظاهر كما نسب إلى جماعة من القدماء . 2 - ظهور الإسلام مع عدم صدور الفسق . 3 - ترك المعاصي أو خصوص الكبائر . 4 - كيفيّة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى وإن اختلفوا في التعبير عنها بلفظ الحالة أو الهيئة أو الكيفيّة أو الهيئة الراسخة أو الملكة أو الحالة النفسانيّة . 5 - الاستقامة الفعليّة إذا كانت عن ملكة . 6 - المعاني السابقة مع ترك ما ينافي المروّة [1] . لا ريب أنّ الأوّلين هما طريقان للعدالة . وأحسن الأقوال ؛ أنّ العدالة كيفيّة في نفس الإنسان وباطنه تمنحه الصيانة والمناعة قبال الأهواء والأهوال والمعاصي فيتمكّن من ضبط نفسه ويقوى على عدم تلويثها بالآثام ، وهذه الحالة لا تحصل في الإنسان إلاّ بعد السعي في تزكية نفسه وتهذيبها ومراقبتها حتّى يتميّز بشخصيّة ممتازه ليس لها من مسيّر في سلوكها وتصرّفاتها إلاّ عناصر التقوى . فالعدالة تمنح الإنسان التقرّب إلى الله كما تمنحه الوقار والاحترام بين الناس ، هذا بالإضافة إلى تمتّعه بمعنويّة عالية واعتبار خاصّ في نفسه . ودين الإسلام ما دام يزن الأشخاص بنسبة ما يتمتّعون به من عدالة ، فلذا يشترطها فيهم بشكل ملحوظ وصريح وخاصّة في الموارد والمواقع ذات الشأن والاهتمام المتميّز كما هو الحال في إمام الجماعة والشاهد والمفتي والوالي . والعدالة تتفاوت معطياتها بين فرد وآخر قوّةً وضعفاً مع الحفاظ على القدر المشترك الواجب توفّره في كلّ منهما . فاعتبارها في القاضي يندرج تحت المستوى من المسؤوليّة وما ذاك إلاّ لأنّ القضاء يحمل في مهامّه خصوصيّات عظيمة لا ينبغي أن تكون موضعاً