< فهرس الموضوعات > الأمر الثاني : في الأدلّة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أ - الكتاب < / فهرس الموضوعات > للتشكيك والتردّد . هذا كلّه مضافاً إلى ما سبق ، من أنّ القاضي الذي تفوّض إليه السلطة على حقوق الناس وأموالهم وأعراضهم يجب عليه أن يتميّز باعتبار خاصّ كي يكون لحكمه وقع في النفوس وحتّى يطمئنّوا إليه وينقادوا لأحكامه ، بل ليكسب رضا الله عزّ وجلّ في أفعاله أوّلاً وآخراً . وهذا القدر من الشرح كاف في اعتبار العدالة ، والبحث التفصيلي فيها موكول إلى كتابي الصلاة والشهادات . أمّا عبارة المصنّف ( رحمه الله ) : " ويدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على فعل الواجبات " ، فهي ظاهرة ولعلّه ( رحمه الله ) أراد به التعريض لمن جمع بين العدالة والأمانة وأنّ ذكر العدالة يغني عن ذكر الأمانة كما قال المحقّق الرشتي [1] . الأمر الثاني : في الأدلّة أ - الكتاب قال الله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا فتمسّكم النار ) . [2] ببيان أنّ كلّ فاسق ظالمٌ ؛ لأنّه بارتكابه المعاصي إن لم يظلم الآخرين فهو يظلم نفسه على الأقلّ . والركون هو الاعتماد على شيء عن ميل إليه . [3] وقال عليّ بن إبراهيم في ذيل الآية : " ركون مودّة ونصيحة وطاعة . " [4]
[1] كتاب القضاء ، ص 29 . [2] هود ( 11 ) : 113 . [3] راجع : الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 53 . [4] تفسير عليّ بن إبراهيم ، ج 1 ، ص 338 .