نظائره . " [1] ومقتضى التحقيق أنّه لو كان في المسألة إجماع على لزوم تحصيل العلم في الشهادة وعدم صحّة الشهادة اعتماداً على البيّنة ، فهو المتّبع وإلاّ فلا إشكال في قيام الأدلّة المعتبرة مقام العلم ؛ فيمكن أداء الشهادة بالاعتماد عليها ، كالشهادة المستندة إلى الاستصحاب . الأمر الثاني : في استصحاب عدالة الشاهد عنون صاحب الجواهر ( رحمه الله ) هذه المسألة بعنوان المسألة الحادية عشرة ولكن في نسخة الشرائع التي بأيدينا هي من المسألة العاشرة كما هي كذلك في المسالك [2] . والمسائل الآتية كذلك بالترتيب . والسؤال هنا هو : لو ثبتت عدالة الشاهد مثلاً ، هل يحكم باستمرار عدالته حتّى يتبيّن ما ينافيها ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : " فإذا ثبت عنده العدالة ، قال قوم : لا يعود إلى البحث ويبقى [ يبنى ] الأمر على ما ثبت عنده ؛ لأنّ الأصل العدالة حتّى يظهر الجرح ، وقال بعضهم : عليه أن يعيد البحث كلّما مضت مدّة أمكن تغيّر الحال فيها ؛ لأنّ العيب يحدث والأمور تتغيّر ولم يحدّه بحدّ . وقال بعضهم : كلّما مضت ستّة أشهر وقيل : هو غير محدود وإنّما هو على ما يراه الحاكم وهو الأحوط . " [3] وقال العلاّمة ( رحمه الله ) : " وإذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرارها حتّى يظهر منافيها . والأحوط أن يطلب التزكية مع مضيّ مدّة يمكن تغيّر حال الشاهد . وذلك بحسب ما يراه
[1] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 413 . [2] نفس المصدر ، ص 414 . [3] المبسوط ، ج 8 ، ص 112 .