وثانياً : دليل الأولويّة ؛ لأنّ عباراتهما وأحكامهما لا تنفذ في حقّهما فكيف تنفذ في حقّ غيرهما . وثالثاً : الإجماع ، نقلاً وتحصيلاً وعليه اتّفاق المسلمين . [1] ورابعاً : بناء العقلاء . وخامساً : انصراف الأخبار عنهما [2] ، وإن أمكن رجوعه إلى الأدلّة السابقة . وسادساً : خبر أبي خديجة ، سالم بن مكرم الجمّال ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " . . . اجعلوا بينكم رجلاً . . . " [3] وإن أمكن أن يقال أنّ " الرجل " هنا يراد به الجنس ، لا خصوص البالغ ، أو ورد مورد الغالب فلا مفهوم له ، أو أنّ الرجل بمعنى أحد ، كما يستعمل كثيراً فيه ، وكيف كان فلا يشمل الدليل غير البالغ العاقل . وسابعاً : الأصل عدم نفوذ الحكم إلاّ أن يثبت خلافه والقدر المتيقّن الخارج منه هو البالغ العاقل . الأمر الثاني : في قيد الكمال في العقل وإنّما ينبغي التأمّل في كلمة " الكمال " في قوله ( رحمه الله ) : " كمال العقل " وتشخيص المراد منه ؛ لأنّ الكمال من الصفات القابلة للترجيح والتفضيل ، وعليه ، فأيّ مرحلة من مراحل الكمال هي المطلوبة ؟ هل المقصود بالكمال أن لا يكون سفيهاً أو ناقص العقل ، أو المراد منه أن يكون ذكيّاً وحاذقاً ، أو أن يكون عقله وإدراكه مناسباً لعمل القضاء ، فلا يكفي
[1] راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 12 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 9 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 327 - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 743 . [2] راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 4 . [3] وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 ، ج 27 ، ص 139 ؛ ومثله الباب 1 ، ح 5 ، ص 13 .