responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 161


أمّا من قال بالثاني أي عدم لزوم الإطاعة :
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " فإن وجد الإمام ثقة من أهل العلم يرضاه للقضاء وهناك مثله استحبّ له أن يطيعه ، فإن لم يفعل قال قوم : للإمام إجباره عليه ، لأنّه يدعوه إلى طاعة ، وقال آخرون : ليس له إجباره وهو الأقوى عندي لما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : إنّا لا نجبر على القضاء أحداً . " [1] وهذا ظاهر قول ابن حمزة ( رحمه الله ) [2] وأحد قولي الشافعي كما مرّ في الخلاف . ووجّه الشهيد الثاني كلام المحقّق ( رحمهما الله ) بقوله : " والمصنّف منع من أصل إلزام الإمام في هذه الحالة ، لأنّه إن كان في الملزم مزيّة مرجّحة فهو متعيّن وليس هو محلّ النزاع ، وإلاّ ففرض الإمام إجراء الواجب على وجهه ، ومقتضاه أن يأمر واحداً منهم لا بعينه . فالنزاع حينئذ لفظيّ ، لأنّه يسلّم أنّ الإمام إذا ألزم واحداً بعينه يتعيّن ، وإنّما يدّعي في صورة النزاع عدم إلزامه ، لأنّ الإمام لا يلزم واحداً بعينه بما ليس لازماً له ، وإنّما هو واجب عليه وعلى غيره كفاية . " [3] أقول : كلام الفقهاء كما ترى ناظر إلى الإمام المعصوم ( عليه السلام ) وكلام الشهيد الثاني في توجيه كلام المصنّف ( رحمهما الله ) صحيح أي أنّ الإمام لا يلزم اقتراحاً أي إذا لم يكن وجه للإلزام وأمّا إذا ألزم واحداً بعينه تعيّن ؛ للزوم إطاعة أمره .
وأمّا في غير الإمام المعصوم إذا كان أمره لمزيّة ومصلحة ونظام الأمّة فيلزم على الملزَم فإنّه لا منافاة بين أن يكون الموضوع بذاته واجباً كفائيّاً وبين أن يكون واجباً عينيّاً بالإلزام . وأمّا السؤال هل للإمام غير المعصوم ذلك ؟ فبحثه موكول إلى مبحث ولاية الفقيه .
ثمّ إنّ قول المصنّف " أمّا لو لم يوجد غيره . . . " فواضح إذ القضاء حينئذ يصير واجباً



[1] المبسوط ، ج 8 ، ص 82 ؛ وراجع أيضاً : ص 84 .
[2] الوسيلة ، ص 208 .
[3] مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 340 .

161

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست