responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 127


الاجتهاد خلافاً للمشهور . " [1] قال الدكتور الزحيلي : " يشترط في المحكّم أن يكون أهلاً للشهادة رجلاً كان أو امرأة . " [2] وقال الدكتور إسماعيل البدوي في بيان الفروق بين التحكيم والقضاء : " . . . شروط المحكّم أخفّ وأيسر من شروط القاضي فالاجتهاد يشترط في القاضي ولا يشترط في المحكّم إذا كان محلّ التحكيم عقد النكاح . " [3] أقول : بعد ملاحظة الأقوال في المسألة وجدنا أنّ القائلين بالاشتراط لم يقيموا دليلاً خاصّاً عليه ؛ فإذن المهمّ في المسألة أن يكون الحَكَم قادراً صالحاً للتحكيم وإقامة العدل ؛ بمعنى أن يكون واجداً للصفات التي يحتاج فصل النزاع إليها وهذا كما ترى يختلف باختلاف الدعاوي والأزمان والشرائط ؛ ففي بعض الدعاوي يجب أن يكون المحكّم مجتهداً خبيراً ، وفي كثير من الموارد لا يلزم ذلك كما أنّه لا يلزم أن يكون الحكم رجلاً في كلّ الأحوال بل ، في بعضها يجب أن يكون رجلاً وفي بعضها أن يكون امرأة وفي بعضها لا هذا ولا ذاك . ويشهد لما قلناه موارد التحكيم في صدر الإسلام وبعده وأنّ الناس ، وفيهم المعصوم ( عليه السلام ) ، يرجعون إلى من يصلح ويعتمد عليه وكانوا يلتزمون بقوله ويعملون على مدى نظره . ويمكن أن تحمل بذلك أيضاً مقبولة عمر بن حنظلة ورواية أبي خديجة .
واستند المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) لعدم اعتبار الاجتهاد في قاضي التحكيم بإطلاق عدّة من الآيات ؛ منها قوله تعالى : ( إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأماناتِ إلى أهلها وإذا حكمتُم بينَ



[1] مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 9 .
[2] الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 757 - ونقل الدكتور قحطان الدوري أربعة أقوال في شروط الحكم وهي : 1 - أن يكون أهلاً للقضاء 2 - أن يكون مستجمعاً لشرائط الإفتاء 3 - عدم اشتراط شروط القاضي فيه 4 - جواز تحكيم أيّ مسلم ؛ راجع : عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي ، ص 182 .
[3] نظام القضاء الإسلامي ، ص 146 .

127

نام کتاب : فقه القضاء نویسنده : السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست