دون توافقهما وكذلك الاختلاف والشقاق بين أفراد الأسرة قد يكون بشكل الترافع وكون الشقاق أعمّ من الترافع لا يدلّ على كون الآية ترتبط بشيء آخر غير الرجوع إلى الحَكَم . وأمّا ما أفاده السيّد الشريف الرضي ( رحمه الله ) وإن كان تدقيقاً في الفرق بين الحَكَم والحاكم لكن موارد استعمالهما في الروايات الواردة لا تساعده ومنها رواية أبي خديجة وعمر بن حنظلة وغيرهما ، فلا يبعد أن تكون الآية في مورد قضاء التحكيم فتأمّل . الثاني ، الروايات : 1 - الروايات الدالّة على إقامة العدل والقسط أو على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والجواب عنها هو الجواب عن الآيات كما مرّ . 2 - رواية أبي خديجة ، بناءاً على ما قاله المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) لأنّه في مقام حملها على قاضي التحكيم ، قال ( رحمه الله ) : " ولكنّ الصحيح أنّ الرواية غير ناظرة إلى نصب القاضي ابتداءاً وذلك ؛ لأنّ قوله ( عليه السلام ) : " فإنّي قد جعلته قاضياً " متفرّع على قوله ( عليه السلام ) : " فاجعلوه بينكم " وهو القاضي المجعول من قبل المتخاصمين . . . " [1] ولكن قد مرّ أن : " فاجعلوه بينكم " يمكن أن تكون بمعنى فاقبلوا حكمه ونفّذوا نظره نعم القاضي المنصوب بالنصب العامّ من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) إذا لم ينصب للقضاء من قبل الحاكم المسلّط الفعلي إذا راجعه المتخاصمان وطلبا منه الحكم يسمّى " قاضي التحكيم " وإن كان واجداً للشرائط العامّة للقضاء فالرواية تدلّ على نفوذ حكم هذا الحَكَم . 3 - ذيل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة فيما " إذا اختار كلّ واحد رجلاً من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما " ، فقد فرض فيه أنّ كلاًّ من طرفي النزاع ، اختار رجلاً وهذا صريح في قاضي التحكيم ، وإن كان الذيل متمّماً للصدر الدالّ على النصب العامّ .