إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
ويؤيد كل ذلك أن الصدوق في كتاب العلل الذي تفرد فيه بهذه الزيادة ، لم يعمل بالرواية وأفتى صريحاً بخلاف ظاهرها فقال : » قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رحمه الله : جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعاً أو فريضة ولا في ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوعاً كان أو فريضة ولا في شيء من ترك الطاعات » [1] إحرام الولي بالصبي غير المميز مسألة 8 - يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز . لا ريب في أن مقتضى الأصل عدم مشروعية إحرام الولي بالصبي غير المميز ، وعدم كون ذلك عبادة شرعية . كما أنه لا ريب في أنه لا يجوز للعباد عبادته - تعالى - إلا بصورة وكيفية عبدهم به ، وإن ثبت ذلك بعدم ردعهم عن بعض العبادات . وكل ما في الدين من البرامج العبادية وخضوع العبد وتذلله لله - تعالى - بأنواع الخضوع والتذلل إرشاد إلى ذلك الصراط المستقيم ، ليثبت عباد الله على طريق التوحيد ، ولا يتخذون ما لم يأذن به الله ديناً وعبادة ، ولا يطلبون التقرب إلى الله بما لا يقربهم منه ، ولا يصلح للتقرب به ، ولا يخترعون من عند أنفسهم ما لا يعلمون أنه مناسب لأدب العبودية عند حضرة المعبود - جل اسمه - ولئلا يتكثر الطرق ويتفرق العباد ، ويفترقون باختلاف السلق والآراء وغيرها . وهذا أمر عظيم لو تمسك به المسلمون ، وأخذوا فيه بكتاب ربهم وسنة نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) وهداية عترته ( عليهم السلام ) لم يفترقوا بهذه الفرق ، سيما في المسالك العبادية . وعلى كل حال فالأُمور التي يتعبد بها العبد ويجعلها وسيلة للتقرب إلى الله تعالى تجب أن تكون مأخوذة من الشارع ، وإثبات ذلك محتاج إلى