بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم ليرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه ، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة » . أقول : الاحتمال الأول مبني على ثبوت الحج في التركة على سبيل الإشاعة ، فإن عليه يعمل كل واحد من الورثة على طبق وظيفته فيؤخذ من حصته ويصرف المأخوذ في شؤون الميت ، أما وفاء ما عليه بحسب حصته بالبلدية فلا يتصور ، بل وفائه بالميقاتي أيضاً على القول بأن الواجب الاستيجار من الميقات لا يتصور . نعم يمكن ذلك بالنسبة إلى تمام حصته بأن يكون الحج متعلقا بالمال على سبيل الكلى في المعين ولكن أصل هذا الاحتمال ضعيف ، لأن لازمه انتقال بقية التركة إلى الوارث بموت المورث قبل أداء الحج والدين والوصية وجواز تصرف الوارث في التركة في الجملة إذا كان بمقدار الحج باقيا منها . وأما الاحتمال الثاني فوجهه أن التركة حيث لا تنتقل إلى الوارث إلا بعد أداء الدين والعمل بالوصية ، فلا يجوز للوارث التصرف المالكي فيها قبل ذلك وحيث أن بعض الورثة يمتنع من ذلك فله أن يرجع في ذلك إلى الحاكم ، سواء قلنا بأن الإحجاج وظيفة الوارث أو قلنا بأنه يرجع في أمره إلى الحاكم ليتداخل فيه من باب الحسبة . وكيف كان فإن حكم الحاكم له يستأجر الحج من صلب مال الميت وإن حكم عليه ، فهل يجوز له التصرف في حصته قبل أداء الحج القول بالجواز في غاية الإشكال . المقام الثاني : في اختلاف الوارث والميت في الرأي ، إذا أوصى الميت بالحج واختلاف الوصي والميت ، واختلاف الوارث مع الوصي إذا كان رأي الوصي موافقا لرأي الميت . فنقول : لا ريب أنه في جميع الصور يجب إنفاذ الوصية إذا لم تزد على الثلث ، و