لا يؤثر فيه مخالفة رأى الوارث أو الوصي أو كليهما مع الموصى ، وأما إذا زاد على الثلث ، فإن خالف رأي الوصي رأي الميت ، كما إذا كان رأي الميت عدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية أو وجوب الحج من البلد وكان رأي الوصي اعتبار الرجوع إلى الكفاية وكفاية الحج الميقاتي إلا أن رأي الورثة موافق لرأي الميت فلا ريب أنه يجب إنفاذ الوصية بتمامها لعدم مانع من إنفاذه بعد كون الورثة باذلين لتمام نفقتها . وإذا كان الورثة أيضاً مخالفين للميت في الرأي فلا يجب على الوصي إلا إنفاذها بقدر الثلث إذا لم يكن الوارث باذلا لما زاد على الثلث ولا يجب عليه إقامة الدعوى على الورثة من جانب الميت ، كما أن الأمر كذلك إذا لم يعين الموصي الوصي ، فالوارث يعمل فيما زاد على الثلث حسب رأيه . وإذا كان الوصي يرى العمل بتمام الوصية من الأصل كالموصي والوارث لا يرى ذلك فالظاهر أنه يجب عليه رفع الأمر إلى الحاكم لأخذ الزائد على الثلث من الوارث . مسألة 125 : الأحوط بل الأقوى في صورة وجود أكثر من واحد ممن يعرض نفسه للنيابة عن الميت استيجار من هو أقل أجرة من غيره مع الوثوق بصحة عمله إذا كان المستأجر الوصي ولم يرض الورثة باستيجار غيره أو كان بعضهم قاصرا ، سواء قلنا بوجوب استيجار البلدي أو الميقاتي . نعم لو كان في استيجار من هو أقل قيمة هتكا لحرمة الميت عند العرف تنصرف الوصية إلى غيره ممن لا يوجب استيجاره ذلك ، بل يمكن أن يقال في صورة عدم الوصية أيضاً يجب اختيار من لم يكن استنابته عن الميت هتكا له