إلا أنه قلنا بظهور الوصية بالحج في الحج البلدي يؤخذ ما زاد على الحج الميقاتي من الثلث ، وإن قيده بالثلث يجب إخراجه من الثلث ، إلا إذا لم يف الثلث بالحج الميقاتي فإنه يكون كما إذا لم يوص به يخرج كله من التركة . وإن أوصى معه بأمور أخر أيضاً ولا يفي الثلث للجميع يقدم الحج على غيره إن كان مستحباً ، وذلك لروايات أخرجت في الوسائل ( بعضها في كتاب الحج ب 3 من أبواب وجوبه وشرايطه وبعضها في كتاب الوصايا ب 65 ) معللا فيها بأن الحج فريضة . منها : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : » أوصت إلي امرأة من أهل بيتي بما لها ( بثلث مالها ) وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك ، فسألت أبا حنيفة فقال : يجعل ذلك أثلاثاً ، ثلثاً في الحج وثلثاً في العتق وثلثاً في الصدقة فدخلت على أبي عبد الله عليه السّلام ، فقلت له : إن امرأة من أهلي ( أهل بيتي ) ماتت وأوصت إلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ، ويتصدق فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال عليه السّلام : إبدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله عز وجل ، واجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة ، فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد الله عليه السّلام فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد الله عليه السّلام » . [1] موسى بن القاسم عن زكريا المؤمن عن معاوية بن عمار قال : » قال : ان امرأة هلكت فأوصت بثلثها يتصدق به عنها ، ويحج عنها ويعتق عنها ، فلم يسع المال ذلك ، فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منهما : أنظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوي ، ورجل قد سعى في فكاك رقبته فيبقى عليه شئ فيعتق ويتصدق بالبقية ، فأعجبني هذا القول ، وقلت للقوم يعني أهل المرأة : إني قد