يجوز غير ذلك . » [1] ومنها صحيح معاوية بن عمار ، قال : » سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام وترك مالا ؟ قال : عليه أن يحج عنه من ماله رجلا صرورة لا مال له » [2] ومنها غيرها فراجع الوسائل . وما هو ظاهر أو صريح في الوجوب هو صحيح الحلبي وموثقة سماعة وصحيح معاوية بن عمار وأما غيرها فيمكن الخدشة في دلالته بأن المراد منه بيان المشروعية ، إلا أنه يكفي في الحكم الثلاثة المذكورة . ولا يعارض هذه الأحاديث صحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه قال : » إن كان صرورة فمن جميع المال إنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك فإن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه » . [3] لعدم دلالته على عدم وجوب القضاء مطلقا ، بل يدل على عدم الوجوب إذا لم يترك مالا يكفي للحج بتمام نفقاته أو يكون إشارة إلى عدم حصول الاستطاعة له وإنه كان فقيراً لم يترك من المال إلا قدر نفقة الحمولة . ولا فرق في هذا الحكم بين كون ما عليه حج التمتع أو القران أو الإفراد أو عمرتها . وهكذا يخرج الحج من أصل التركة إن أوصى به ولم يقيده بالثلث لصحيح معاوية بن عمار وإطلاق صحيح الحلبي المتقدمين .
[1] وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 . [2] تهذيب الأحكام : 5 / 15 ح 42 . [3] الكافي : 4 / 305 ح 1 .