السابق بقصد الإتيان بالوظيفة فمثله إن لم يقع في ترك الركن وما يبطل الحج بتركه الغير العمدي في مذهبنا ، كإدراك الموقفين يجزيه ذلك عن إعادة الحج فإن ذلك تقييد إطلاق ما يدل على الإجزاء من غير دليل . مضافاً إلى أنه يلزم منه الفرق بين الصلاة والحج في الحكم ، فإن في الصلاة الحكم هو الإجزاء مطلقا وإن ترك الجزء الركني منها وهو خلاف الظاهر . إلا أنه يمكن أن يقال إن ما يستفاد من بعض الكلمات أن ما هو الركن في الحج عندنا ركن عندهم ، وعليه يصح هذا الشرط لأن الظاهر من الروايات إجزاء ما عمله المستبصر قبل استبصاره عن الإعادة والقضاء إن صار استبصاره سبباً ، لوقوعه في كلفة الإعادة فلا يجب عليه الإعادة ، أما فيما هو ركن بحسب المذهبين يجب عليه الإعادة ، لأنه يلزم عليه تدارك ما فات منه استبصر أم لم يستبصر . نعم إن كان فيما هو عندنا من الأركان ما ليس عندهم منها لا يستقيم اشتراط الإجزاء بعدم الإخلال بالأركان . وبالجملة فالقدر المتيقن مما هو الموضوع للحكم بالإجزاء ما يقع المستبصر باستبصاره في كلفة الإعادة لا ما يلزم عليه وإن بقي على مذهبه . والله تعالى العالم . إذن الزوج للزوجة المستطيعة مسألة 98 : الظاهر عدم الخلاف بينهم في أن الزوجة المستطيعة تجب عليها حجة الإسلام ولا يشترط في وجوبها عليها إذن الزوج . وذلك لعدم وجوب إطاعة الزوج عليها إذا كانت معصية للخالق ، فليس وجوب واحد من الواجبات المجعولة على المكلفين بالجعل الإلهي الأولي مشروطاً