فحج وعمل في إيمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شئ » [1] . وتعبير الجواهر عنه بالخبر [2] وهكذا السيد في العروة مشعر بالضعف ، وقيل في وجه ذلك إن طريق الشيخ إلى الحسين بن علي غير مذكور في الفهرست ولا في المشيخة . ولكن حكى السيد الخوئي 1 عن رجال الشيخ أنه ذكره فيمن لم يرو عنهم : وقال : الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، خاصي يكنى أبا عبد الله له كتب روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه جماعة منهم محمد بن نعمان والطريق إلى كتبه صحيح ، فالرواية صحيحة . [3] أقول : قد أشرنا من ذي قبل إن رواية الشيخ من مثل البزوفري رواية كتبه التي كانت في يد أهل الحديث عنه بواسطة الرواة كان جرياً على ما هو المتعارف بينهم . فمثل هذه الأحاديث إن رواه مثل الشيخ عن أصحاب الكتب يدل على وجودها في كتبهم المعلومة نسبتها إليهم فلا ينبغي أن يعد مثلها من المراسيل . ومن هذه الأحاديث روايات كثيرة في النصوص على الأئمة الإثنى عشر ومولانا صاحب الأمر - صلوات الله عليهم - ، كلها مأخوذ من كتب أرباب الأصول . وكيف كان فهذه الرواية تدل على عدم بطلان الصادر من المؤمن إن أصابته فتنة فكفر ثم تاب . بل يمكن أن يقال : إنه لا يحكم ببطلانه وإن لم يتب من الكفر ، لا بمعنى تأثيره في تقربه إلى الله تعالى ، فإنه منعه كفره من ذلك ، بل بمعنى أنه لا يعاقب بترك ما أتى به ،
[1] وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 . [2] جواهر الكلام : 17 / 303 . [3] معتمد العروة : 1 / 268 .